Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تطوان غاطسة في الحزن

بقلم / عبدالله المتقي

كم هو الموت جارح يومه الاثنين، ويذرف دمعة ساخنة، وكم هو الحداد شبيه بشفرة حادة .
هو الموت يأتي مباغتا دون رسالة في الفايس أو الهاتف، يتسلل من النافذة، من ثقب الباب و دونما أن يطرق الباب.
اليوم سقطت سقطت شجرة شاهقة وبسرعة في حديقة تطوان الثقافية اسمها خالد القاسميين، ومن غير أن تراعي أننا نحب هذا الرجل الذي يعشق شهرزاد، ومن دون أن نبارك له العيد ، سوى أن كل ماهنا في تطوان عرضة للحزن.
ولا شيء أتذكره سوى أن هذا الخالد في قلبي عانقي يوما، وركام من الدفء في احضانه،، ولم اشعر سوى أنه محبة تقطر حبة حبة .
ها أنت يا خالد ترحل دون أن تحزم حقيبتك، ودون أن تودعنا سوى أنك غادرتنا وتدمي القلب.
خالد، لن نخفي عليك شيئا سوى برقية عزاء لتطوان تمتزج بالألم وتشدو سيمفونية الموت المباغت، فيما نحن نبصق في وجه الموت الذي يأتي ولا ندري من أين؟
وهل ضلت طريقها والتهمتك حين اغلقت الحياة أبوابها؟
ما أبشعها هذه الميتة، لم تدعنا نتبادل القبلات ، وكم تشبه رصاصة طائشة!!
ها أنت الآن جثة هامدة و( يا أيها الموت، أيها الموت، أيها الموت / لماذا أناديك؟ / وإنت صخرة صماء مندفعة )
القلب محروق يا خالد، وكل وجوه أصدقائك كئيبة بالوجع.
خالد يا خالد …
نم في قبرك، هاجر بعيدا، مت عاليا، وسنظل نحبك دون توقف! إلى أن ينام القمر
وسنظل نحبك وليشرب التافهون والمتشابهون البحر.
نم والبقاء لفنجان قهوتك في الصباح، نم في مقبرتك الوثيرة، تفوح منك رائحة الجنة، ونم كنبي لا يفكر سوى في سماء وفي صوتك كثير من الملائكة تغني.
ومجمل القول، بلغ كل التحايا لمحسن أخريف، ولكل أنقياء الكتابة هناك. وجنات نعيم


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...