Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مصادقة مجلس المستشارين على القوانين الانتخابية.. خطوة حاسمة نحو انتخابات 2026 وسط توافق واسع وحضور محدود للمعارضة

الرباط / آخر خبر

في خطوة تشريعية لافتة تعكس التحضيرات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، صادق مجلس المستشارين، مساء الثلاثاء، على حزمة من مشاريع القوانين التنظيمية التي ستشكل الإطار القانوني الجديد للعملية الانتخابية لسنة 2026. وقد جاءت هذه المصادقة، التي تمت بأغلبية مريحة، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الذي عرض أمام المستشارين الإطار العام والفلسفة السياسية التي تؤطر هذه التعديلات.

التصويت على النصوص الثلاثة أظهر حالة توافق واسعة داخل الغرفة الثانية:

مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25المتعلق بتعديل قانون مجلس النواب (27.11):

48 صوتا مؤيدا

صوتان معارضان(CDT والاتحاد الوطني للشغل)

امتناع مستشار واحدمن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية

مشروعا القانونين 54.25 و55.25(الأحزاب السياسية – اللوائح الانتخابية والحملات السمعية البصرية):

48 صوتا مؤيدا

3 ممتنعين

• دون تسجيل أي معارضة

بهذه النتائج، بدا واضحا أن الكتل البرلمانية فضلت تغليب منطق التوافق على حساب الاصطفاف السياسي، في سياق يعتبره مراقبون مرحلة دقيقة تستدعي “انضباطا مؤسساتيا” استعدادا لاستحقاقات 2026.

في عرضه أمام المجلس، شدد وزير الداخلية على أن فلسفة هذه التعديلات ترتكز على أربعة محاور أساسية:

1. تعزيز الشفافية وتخليق العملية الانتخابيةخلال مختلف مراحلها، من التسجيل في اللوائح إلى يوم الاقتراع.

2. تشجيع المشاركة السياسية للشباب والنساءلرفع تمثيليتهم داخل الهيئات المنتخبة.

3. استقطاب كفاءات جديدةلضمان تجديد النخب وتحسين جودة العمل السياسي.

4. تهيئة الظروف العملية لرفع نسبة المشاركة، باعتبارها مؤشرا أساسيا على ثقة المواطنين في المؤسسات.

وأكد لفتيت أن هذه التعديلات لم تأتِ بشكل أحادي، بل كانت ثمرة حوار موسع مع الأحزاب السياسية، في إطار مقاربة تشاركية باتت، حسب قوله، “خيارا ثابتا لتدبير الملفات الانتخابية”.

في رسالته الختامية، دعا وزير الداخلية مختلف الأطراف إلى الانخراط في دينامية التعبئة الوطنية لإنجاح محطة 2026، مؤكدا أن نجاح العملية الانتخابية رهين بتعاون ثلاثي بين:

السلطات العموميةباعتبارها مسؤولة عن التنظيم

وسائل الإعلامباعتبارها فاعلا مركزيا في التوعية والتأطير

المجتمع المدني والأحزابباعتبارها جسورا بين الدولة والمواطنين

وشدد على أن الهدف هو “إفراز نخبة مؤهلة تحاسب وتحاسب، وتحظى بثقة الناخبين، وتشتغل في مناخ تسوده المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص”.

وعلى هامش التصويت على القوانين التنظيمية للانتخابات قرأ عدد من المحللين هذه الخطوة باعتبارها:

إشارة على جدية الاستعداداتللانتخابات، عكس السنوات السابقة التي كانت تعرف تأخرات في التشريعات الانتخابية.

تكريسا لهيمنة منطق التوافقداخل المؤسسة التشريعية، بما قد يعكس رغبة الدولة في مرور الاستحقاقات المقبلة بسلاسة.

غياب معارضة قوية داخل الغرفة الثانية، وهو ما يظهر من خلال التصويت المحدود الرافض لهذه القوانين.

مرحلة انتقاليةنحو تجديد النخب السياسية، لا سيما بعد عودة النقاش العمومي حول الحاجة إلى وجوه جديدة وشباب أكثر حضورا.

تعتبر انتخابات 2026 محطة مفصلية لعدة أسباب:

• أنها أول استحقاق كبير بعد سلسلة من الإصلاحات المؤسسيةوالسياسات العمومية الجديدة.

• أنها تأتي في سياق اجتماعي حساس يتطلب “إعادة بناء الثقة” بين الدولة والمجتمع.

• أنها ستكون اختبارا للآليات الجديدة المتعلقة بالإشراف والمراقبة واستعمال وسائل الإعلام العمومية.

خلاصة القول:

بالمصادقة على مشاريع القوانين التنظيمية الانتخابية، يكون مجلس المستشارين قد وضع لبنة أساسية في الطريق نحو 2026، بينما تتجه الأنظار الآن إلى مراحل التنزيل العملي لهذه الإصلاحات، ودور الأحزاب في إعادة الثقة للمواطن، وقدرتها على التعبئة واستقطاب نخب جديدة، في ظل مطالب شعبية متزايدة بتجديد الحياة السياسية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...