مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من الجدل، بعدما تداولت حسابات وصفحات جزائرية رواية تزعم تعرض طفل جزائري لاعتداء من طرف مشجعين مغاربة خلال تجمع لمتابعة إحدى مباريات كأس العالم 2026 بمدينة بوسطن الأمريكية.
وتناقلت هذه الصفحات ادعاءات تفيد بأن القاصر، الذي قيل إن اسمه “وسيم”، تعرض للاعتداء بسبب ارتدائه قميص المنتخب الجزائري، مع الحديث عن توقيف عدد من الأشخاص من طرف الشرطة الأمريكية، وهي معطيات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن.
وفي المقابل، شكك صانع المحتوى المغربي المقيم بالولايات المتحدة، مروان لمحزري علوي، في صحة الرواية المتداولة، معتبراً أن ما جرى ترويجه يحمل مؤشرات على وجود عملية تضليل إعلامي، بعدما انتقلت القصة بسرعة من منصات التواصل الاجتماعي إلى بعض المواقع الإخبارية دون الاستناد إلى وثائق أو بلاغات رسمية.
وأوضح أن أول من نشر هذه الرواية كان الصحفي الجزائري حفصي أحمد، قبل أن تتوسع دائرة تداولها، حيث تحدثت بعض الحسابات عن توقيف سبعة أشخاص، فيما رفعت صفحات أخرى العدد إلى 35 موقوفاً، رغم غياب أي مصدر رسمي يؤكد هذه الأرقام.
وأشار إلى أن تحليل الفيديو يثير عدة علامات استفهام، إذ لا يظهر أي دليل واضح يربط الطفل الذي يظهر في بداية المقطع بالشخص الذي يبدو لاحقاً ملقى على الأرض خلال مشهد المشاجرة، فضلاً عن وجود انتقال واضح بين اللقطات يوحي بأنها لا تنتمي إلى السياق نفسه.
وأضاف أن إحدى اللقطات تتضمن عناصر بصرية مرتبطة بكأس العالم قطر 2022، من بينها شعار البطولة، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية استخدام مشاهد قديمة وإعادة توظيفها ضمن رواية جديدة.
كما أوضح أن موقع المشاجرة يبدو، وفق المعالم الظاهرة، قريباً من فضاء The Tall Ship بمنطقة East Boston، غير أن ذلك لا يثبت هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو أو جنسياتهم أو دوافع المشاجرة.
ويزيد غياب أي إعلان رسمي من شرطة بوسطن بشأن توقيف مواطنين مغاربة أو تسجيل اعتداء يحمل طابعاً عنصرياً من حالة الغموض المحيطة بالقضية، إذ لم تتضمن السجلات الأولية أو البيانات المنشورة من قبل الشرطة، إلى حدود الآن، أي معلومات تؤكد الرواية المتداولة.
وأكد لمحزري أن التشكيك في صحة الادعاءات لا يعني إنكار احتمال وقوع مشاجرة بين مشجعين، وهو أمر قد يحدث في التجمعات الرياضية الكبرى، إلا أن ربط الواقعة بالمغاربة، والحديث عن اعتداء بدافع الجنسية أو الإعلان عن أعداد محددة من الموقوفين، يظل بحاجة إلى أدلة رسمية وموثقة، وهو ما لم يتوفر إلى حدود الساعة.
