مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
عقد مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون، بالرباط، اجتماعه برئاسة كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، حيث خُصص لتقييم حصيلة عمل المكتب واستعراض التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير القطاع التعاوني وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض النتائج الأولية لمسار الإصلاح الذي انخرط فيه المكتب، والقائم على اعتماد مقاربة مندمجة تجعل من التعاونيات فاعلاً اقتصادياً أساسياً، قادراً على الإسهام في خلق فرص الشغل، وإنتاج الثروة، وتعزيز التنمية المجالية بمختلف جهات المملكة.
وأكد لحسن السعدي، خلال الاجتماع، أن التعاونيات لم تعد تؤدي أدواراً اجتماعية فقط، بل أصبحت تشكل رافعة اقتصادية حقيقية، بالنظر إلى مساهمتها في تحسين الدخل، وتمكين النساء، وإدماج الشباب، وإحداث مناصب الشغل، مشيراً إلى أن القطاع يساهم حالياً بحوالي 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ويضم نحو 5 في المائة من الساكنة النشيطة.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية تستهدف رفع مساهمة القطاع التعاوني إلى 8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع إحداث 50 ألف منصب شغل سنوياً في أفق سنة 2035، وهو ما يستدعي تطوير آليات المواكبة والتأطير واعتماد نموذج جديد أكثر فعالية.
وفي هذا الإطار، يواصل مكتب تنمية التعاون تنزيل مجموعة من المشاريع الرقمية والتنظيمية، من بينها نظام معلومات مندمج لدعم اتخاذ القرار، وبنك للمشاريع التعاونية لتوجيه الاستثمار وفق المؤهلات الاقتصادية للجهات، إضافة إلى منصة “سجل كوب” الخاصة بإحداث التعاونيات والتصريح بها عن بعد، وسوق إلكترونية لتسويق منتجات التعاونيات، ومنصة “التعاونية أكاديمي” المخصصة لتكوين وتأهيل الفاعلين في القطاع.
وتهدف هذه المنظومة، بحسب المكتب، إلى مواكبة التعاونيات في مختلف مراحل إنجاز مشاريعها، بدءاً من بلورة الفكرة، مروراً بالتأسيس والتمويل، وصولاً إلى التسويق والولوج إلى الأسواق، بما يعزز استدامة المشاريع التعاونية ويرفع من مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية.
من جهتها، أكدت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أن المؤسسة تعمل على الانتقال من منطق الدعم التقليدي إلى منطق خلق القيمة، من خلال تطوير خدمات أكثر نجاعة تستجيب لاحتياجات النساء والشباب، وتواكب خصوصيات المجالات الترابية، بما يعزز دور التعاونيات كفاعل رئيسي في التنمية.
وكشفت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع عن استمرار نمو القطاع التعاوني، حيث بلغ عدد التعاونيات المسجلة بالسجل المركزي، إلى غاية منتصف يونيو 2026، ما مجموعه 69 ألفاً و193 تعاونية، تضم 825 ألفاً و754 منخرطاً، من بينهم 280 ألفاً و772 امرأة، بما يمثل نحو 34 في المائة من إجمالي المنخرطين، إضافة إلى 18 ألفاً و512 شاباً من حاملي الشهادات.
واختتم مجلس الإدارة أشغاله بالتأكيد على مواصلة تنفيذ خارطة الطريق 2026-2028، باعتبارها إطاراً استراتيجياً يهدف إلى تطوير الاقتصاد التعاوني، وتعزيز مساهمته في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ العدالة المجالية، ودعم السيادة الاقتصادية على مستوى مختلف جهات المملكة.
