مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى التحرك “بسرعة فائقة” في اتجاه ضم جزيرة غرينلاند، في خطوة قد تشهد تقدما عمليا خلال أسابيع أو أشهر قليلة، في إطار توجه استراتيجي جديد للولايات المتحدة في منطقة القطب الشمالي.
وجاء ذلك على لسان توماس دانس، مفوض القطب الشمالي الأميركي، الذي أكد أن ترامب عازم على المضي قدما في هذا المسار، مشيرا إلى أن الضم الكامل للجزيرة سيحتاج إلى وقت أطول، ويتطلب بالضرورة دعما شعبيا من سكان غرينلاند، إلى جانب ترتيبات قانونية وسياسية معقدة.
وأوضح دانس أن التحركات الأولية قد تبدأ قريبا، في سياق المنافسة الجيوستراتيجية المتصاعدة في منطقة القطب الشمالي، حيث تتزايد أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، وما يتيحه ذلك من فرص لاستغلال الموارد الطبيعية وفتح مسارات ملاحية جديدة، وسط تنافس متزايد بين القوى الكبرى.
وفي رد فعل سريع، جددت كل من حكومة غرينلاند والحكومة الدنماركية، التي تتولى شؤون الدفاع والسياسة الخارجية للجزيرة، موقفهما الرافض لأي مسعى من هذا النوع، مؤكدتين أن “غرينلاند ليست للبيع”، وأن مستقبل الجزيرة يقرره سكانها وحدهم.
وفي السياق ذاته، أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن غالبية سكان غرينلاند، البالغ عددهم نحو 56 ألف نسمة، يفضلون إما الاستقلال الكامل أو الاستمرار ضمن مملكة الدنمارك، على خيار الانضمام إلى الولايات المتحدة. ويشكل أبناء شعب الإنويت الغالبية العظمى من سكان الجزيرة، حيث يحرصون على الحفاظ على هويتهم الثقافية واستقلال قرارهم، رغم إدراكهم للأهمية الاقتصادية الكبيرة لموارد الجزيرة الطبيعية.
ويذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أثار، في وقت سابق، فكرة شراء غرينلاند، ما قوبل حينها بسخرية وانتقادات واسعة على الصعيد الدولي. غير أن مؤشرات جديدة توحي بأن الإدارة الأميركية تعيد طرح هذا الملف بجدية أكبر، في إطار سعيها لتعزيز حضورها في القطب الشمالي، ومواجهة النفوذ المتنامي لكل من روسيا والصين في المنطقة.
ورغم ذلك، تبقى التحديات القانونية والسياسية كبيرة أمام أي محاولة للضم، إذ يتطلب الأمر موافقة الدنمارك، ودعما شعبيا واضحا من سكان غرينلاند، فضلا عن موقف الحلفاء الأوروبيين الذين قد يرون في هذه الخطوة توجها استعماريا يتعارض مع القوانين والأعراف الدولية.
