مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أصدرت محكمة النقض بالرباط قراراً قضائياً اعتُبر محطة بارزة في تكريس حماية الحقوق داخل مؤسسة الزواج، بعدما أقرت أحقية زوجة في الحصول على تعويض عن الضرر الذي لحقها نتيجة حرمانها من حقوقها الزوجية الأساسية، رغم أن القضية عولجت في إطار مسطرة التطليق للشقاق.
وتعود تفاصيل الملف إلى دعوى رفعتها زوجة أمام المحكمة الابتدائية بطنجة، أكدت فيها أن زوجها أخل بالتزاماته الزوجية، مشيرة إلى أنها ظلت عذراء طوال سبع سنوات من الزواج، إلى جانب تعرضها للسب والإهانة، وهو ما دفعها إلى طلب إنهاء العلاقة الزوجية مع المطالبة بجبر الضرر.
وأثبتت خبرة طبية، أمرت بها المحكمة، صحة ما صرحت به الزوجة، في وقت تعذر فيه إجراء الصلح بسبب غياب الزوج عن جلساته، لتقضي المحكمة بتطليقها للشقاق، مع الحكم لها بمستحقاتها القانونية وتعويض مالي قدره 50 ألف درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها.
ولم يقبل الزوج بالحكم، فلجأ إلى الاستئناف ثم إلى محكمة النقض، معتبراً أن مسطرة الشقاق لا تتيح الحكم بالتعويض، كما دفع بعدم وجود ما يثبت عيباً يحول دون المعاشرة الزوجية.
غير أن محكمة النقض رفضت الطعن، مؤكدة أن أساس الدعوى لم يكن مرتبطاً بوجود عيب جنسي، وإنما بالضرر الناتج عن الإخلال بالواجبات الزوجية والإساءة إلى الزوجة، وهو ما ثبت من خلال وقائع الملف والأدلة المعروضة أمام القضاء.
وشددت المحكمة على أن المعاشرة الشرعية تُعد من الحقوق الجوهرية المتبادلة بين الزوجين، وأن الحرمان منها، مقروناً بالإهانة وسوء المعاملة، يشكل إخلالاً خطيراً بمقاصد الزواج، ويبرر الحكم بالتعويض لجبر الضرر وصون الكرامة الإنسانية.
وبهذا القرار، كرست أعلى هيئة قضائية بالمملكة مبدأ مفاده أن الإخلال الجسيم بالالتزامات الزوجية قد يرتب مسؤولية مدنية تستوجب التعويض، إلى جانب إنهاء العلاقة الزوجية، بما يعزز حماية الحقوق داخل الأسرة ويؤكد أن الزواج يقوم على المودة والاحترام والوفاء بالواجبات المتبادلة، وليس على الرابطة القانونية وحدها.
