مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في خطوة استراتيجية تعكس الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بالمغرب، دخلت محطة تحلية مياه البحر بسيدي إفني حيز الاستغلال الفعلي منذ أبريل الماضي، لتشكل بذلك أحد المشاريع البنيوية التي تندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الموقع أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 13 يناير 2020.
تأتي هذه المنشأة المتطورة كحل مبتكر واستباقي لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، وعلى رأسها ندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف. كما تهدف إلى تأمين التزويد المنتظم بالماء الشروب لفائدة ساكنة مدينة سيدي إفني والمراكز المجاورة التابعة لإقليمي سيدي إفني وتزنيت، بما يضمن تحسين شروط العيش اليومي للسكان ويواكب الدينامية التنموية والاجتماعية بالمنطقة.
تعتمد المحطة على خمس أثقاب بحرية بصبيب إجمالي يصل إلى 230 لترًا في الثانية، وتستعمل تقنية التناضح العكسي (Osmose Inverse)، المعتمدة عالميًا في تحلية مياه البحر. وتمتد المحطة على مساحة 2000 متر مربع، وتصل طاقة إنتاجها اليومية إلى 8.640 مترًا مكعبًا، بصبيب قار يبلغ 100 لتر في الثانية، لتغطي احتياجات آلاف الأسر يوميًا.
وتتضمن بنيتها التحتية تجهيزات متطورة، منها:
صهريج للمياه الخام بسعة 1500 متر مكعب
صهريج للمياه المعالجة بسعة 1000 متر مكعب
مراشيح رملية لإزالة العوالق
مختبر مراقبة جودة المياه ومراحل المعالجة
وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 300 مليون درهم، تشمل محطة التحلية وقنوات الربط، ما يعكس حجم الاستثمار العمومي المخصص لهذا الورش الحيوي.
أثار تشغيل المحطة ارتياحًا واسعًا في أوساط الساكنة المحلية، التي عانت طويلاً من انقطاعات متكررة في التزود بالماء الشروب، خاصة في ظل موجات الجفاف التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وأكد مواطنون في تصريحات إعلامية أن المشروع شكّل نقلة نوعية في تحسين ظروفهم المعيشية، معربين عن تفاؤلهم بالأثر الإيجابي للمحطة على مختلف جوانب الحياة اليومية.
كما نوهت فعاليات محلية بأهمية المشروع في دعم السياحة الداخلية، وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمارات، وخلق مناخ من الاستقرار الاجتماعي والسكاني، مؤكدين أن ضمان التزود المنتظم بالماء يعد من مقومات العيش الكريم والتنمية المستدامة.
يأتي هذا المشروع في سياق التوجيهات الملكية السامية التي تشدد على ضرورة تأمين مصادر مائية بديلة، ومواكبة التحولات المناخية بمشاريع مبتكرة ومستدامة، حيث يراهن المغرب بشكل متزايد على تقنيات تحلية مياه البحر لتلبية الطلب المتصاعد على الماء الشروب في عدد من الجهات الساحلية.
وفي هذا السياق، تندرج محطة سيدي إفني ضمن شبكة من المشاريع الكبرى للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الرامية إلى تأمين حاجيات جهة كلميم وادنون من هذه المادة الحيوية، ومواكبة الطفرة العمرانية والديمغرافية التي تعرفها المنطقة.
