مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
اخر خبر
كشف تقرير فلاحي حديث عن ارتفاع لافت في صادرات البطيخ المغربي نحو السوق الأوروبية خلال العقد الأخير، حيث قفزت الكميات الموجهة إلى فرنسا من 24 مليون كيلوغرام سنة 2015 إلى أكثر من 61 مليون كيلوغرام في 2024، أي بزيادة تجاوزت 155%.
وبالمقابل، سجلت إسبانيا – المزود التقليدي لفرنسا – زيادة طفيفة لم تتجاوز 5% خلال الفترة نفسها، منتقلة من 95 مليون إلى حوالي 100 مليون كيلوغرام. اللافت أن إسبانيا نفسها استوردت من المغرب نحو 28.7 مليون كيلوغرام من البطيخ خلال سنة 2024، وفق بيانات أممية.
ويُعزى هذا النمو أساسًا إلى ارتفاع الطلب الأوروبي، خصوصًا في فرنسا، على البطيخ المغربي المعروف بجودته وقربه الجغرافي من الأسواق، ما يتيح سرعة التوصيل وخفض التكاليف اللوجستية. كما وسّع المغرب أسواقه التصديرية لتشمل المملكة المتحدة التي استوردت ما يقارب 10 ملايين كيلوغرام العام الماضي.
لكن هذه الطفرة التصديرية تتزامن مع أزمة مائية خانقة تعيشها المملكة بفعل الجفاف المتكرر، إذ تُتهم الزراعات التصديرية المستهلكة للمياه – وعلى رأسها البطيخ الأحمر – بالمساهمة في استنزاف الفرشة المائية، خاصة في مناطق الجنوب الشرقي كزاكورة وورزازات والراشيدية.
في إقليم زاكورة، الذي يعد من أبرز المنتجين، فُرضت للعام الثاني على التوالي إجراءات لتقنين زراعة البطيخ لترشيد استهلاك المياه. كما دعت جمعيات محلية إلى وقف هذه الزراعة نهائيًا، محذّرة من أن الوضع المائي انتقل من “مرحلة الخصاص” إلى “مرحلة العجز”، وأن انتشار هذه الزراعة على حساب الواحات ساهم في تدهور البيئة وارتفاع معدلات الفقر والهجرة.
ووفق التقرير، بلغ حجم واردات البطيخ عالميًا سنة 2024 حوالي 3.91 مليار كيلوغرام، بقيمة 2.26 مليار يورو، مع تصدر الولايات المتحدة قائمة المستوردين. ورغم نجاح المغرب في تعزيز موقعه كمورد رئيسي للأسواق الأوروبية، يبقى التحدي الأكبر هو إيجاد توازن بين العوائد الاقتصادية وحماية الموارد المائية المهددة بالنضوب.
