مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الناظور / آخر خبر
تعيش غابة الصنوبر الممتدة بين حي ترقاع ومنطقة غاسي بجماعة بني أنصار، على مشارف مدينة الناظور، وضعاً بيئياً مقلقاً في ظل التدهور المتزايد الذي طال أجزاء واسعة من غطائها الغابوي، ما أثار استياء الساكنة وقلق الفاعلين المهتمين بالشأن البيئي بالمنطقة.
وباتت مشاهد الأشجار اليابسة حاضرة بقوة داخل هذا الفضاء الطبيعي الذي ظل لعقود يشكل الرئة الخضراء للناظور ومتنفساً بيئياً لساكنتها، وسط تساؤلات متزايدة حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا التراجع الملحوظ في الحالة الصحية للغابة.
وتشير معطيات متداولة محلياً إلى أن عدداً من الأشجار تعرض لأضرار يُشتبه في كونها ناتجة عن تدخلات بشرية، بعدما تم خلال فترات سابقة توثيق وجود أجسام معدنية مغروسة في بعض الجذوع، فضلاً عن مؤشرات أخرى يعتقد أنها ساهمت في إضعاف الأشجار وتسريع جفافها.
ويؤكد متابعون للشأن البيئي أن حجم التدهور أصبح واضحاً للعيان، حيث تكشف جولة على الطريق الرابطة بين الناظور وبني أنصار أو بمحاذاة كورنيش المدينة عن انتشار لافت للأشجار الميتة وسط الغطاء الغابوي، في مشهد يهدد التوازن البيئي ويطرح مخاوف حقيقية بشأن مستقبل هذا الموروث الطبيعي.
وأمام هذه الوضعية، تتزايد الدعوات إلى تدخل عاجل من قبل مختلف الجهات المعنية، من أجل تشخيص أسباب التدهور واتخاذ إجراءات استعجالية لحماية ما تبقى من الغابة، وإطلاق برامج لإعادة التأهيل والحفاظ على هذا الرصيد البيئي الذي يعد جزءاً من الهوية الطبيعية للمنطقة.
كما يطالب فاعلون محليون وجمعيات بيئية بفتح تحقيق لتحديد ملابسات نفوق أعداد كبيرة من أشجار الصنوبر، والكشف عن مدى وجود أفعال متعمدة وراء هذه الظاهرة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات تمس بالثروة الغابوية والبيئية للإقليم.
