مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
سجّل قطاع السياحة في المغرب أداءً استثنائيًا خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، بعدما بلغت عائدات السفر 113.26 مليار درهم (11.3 مليار دولار)، متجاوزة بذلك إجمالي عائدات سنة 2024 التي وقفت عند 112.5 مليار درهم. ويمثل هذا الارتفاع زيادة سنوية نسبتها 16.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح مكتب الصرف أن نفقات السياحة ارتفعت بدورها بنسبة 11.5% لتصل إلى 27.54 مليار درهم، مما ساهم في رفع فائض ميزان السفر إلى 85.71 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 18.5%.
وعلى مستوى التدفقات السياحية، استقبل المغرب 16.6 مليون زائر حتى نهاية أكتوبر 2025، بزيادة قدرها 14% وفق تصريح وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور. هذا الأداء وضع المملكة في المرتبة الثالثة عشرة عالميًا من حيث الدينامية السياحية، وفق تصنيفات منظمة السياحة العالمية.
وترافق هذا النمو مع توسّع كبير في القدرة الاستيعابية للفنادق، حيث أضيف 43 ألف سرير جديد منذ 2023 لتلبية الطلب المتزايد.
وتُبرز مقارنة الأرقام مع نتائج العامين السابقين الاتجاه التصاعدي للقطاع. ففي 2024 بلغت عائدات السفر 112.5 مليار درهم، بزيادة 7.5% عن 2023، فيما يُتوقع أن يصل إنفاق السياح خلال 2024 إلى 29.4 مليار درهم.
وفي سياق الترويج الدولي، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة حملة “المغرب، أرض كرة القدم” بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استعدادًا لكأس الأمم الأفريقية 2025، بمشاركة لاعبين بارزين مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز. وتشمل الحملة بث فيلم ترويجي عبر 12 دولة، إلى جانب جولات مهنية تستهدف منظمي الرحلات في أوروبا وأفريقيا.
تتجاوز الرؤية السياحية للمغرب الأهداف التقليدية للجذب السياحي، إذ تراهن المملكة على إعادة تموضعها كمركز إقليمي يربط أفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي. وتشمل هذه الاستراتيجية تطوير وجهات جديدة مثل الداخلة والعيون، وتعزيز السياحة الفاخرة وسياحة الطبيعة والمغامرة والتراث والثقافة والرحّالة الرقميين وسياحة الأحداث الكبرى.
وتطرح هذه الدينامية تساؤلات تتعلق بالهوية والصورة الدولية للمغرب، الذي يسعى إلى تقديم نفسه كبلد أفريقي متوسطي متجذر في التاريخ ومنفتح على العالم وموجّه نحو المستقبل، يجمع بين الحداثة والتقاليد، والبنية التحتية المتطورة والمشاريع السياحية الكبرى.
ويرتبط التحدي المستقبلي للقطاع بالحفاظ على سياحة مستدامة وعادلة مجاليًا وذكية استراتيجيًا، بما يسمح بتحويل الزوار من مستهلكين عابرين إلى داعمين لرؤية وطنية طويلة المدى.
