مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان / أمال أغزافي
في خطوة صادمة تتنافى مع روح عيد الشغل ومع ما تُمثله هذه المناسبة من رمزية لنضالات الطبقة العاملة، أقدمت شركة إسبانية تُدعى “أطينطو”، تنشط بمدينة تطوان، على طرد ما يقارب 200 عامل وعاملة، وذلك في توقيت يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى احترام هذه المؤسسة لحقوق الشغيلة والتشريعات الاجتماعية الجاري بها العمل في المغرب.
وحسب مصادر من داخل الشركة، فإن هذا القرار جاء دون سابق إنذار أو حوار جاد مع الممثلين النقابيين، ما خلّف موجة من الغضب والاستياء في صفوف العمال الذين وجدوا أنفسهم، عشية عيد الشغل، بدون مورد رزق ولا تعويضات منصفة.
الأخطر من ذلك، أن الشركة – وبشكل ضمني وموارب – شرعت في تهديد العمال، مطالبةً إياهم بقبول ما لا يتجاوز 40% فقط من مستحقاتهم القانونية، مقابل توقيع وثائق الخروج الطوعي. هذه المساومة التي تتم تحت ضغط الحاجة وهاجس البطالة، تُعد انتهاكًا صارخًا لكل القوانين المنظمة لعلاقات الشغل، وتُثير تساؤلات حول دور السلطات المحلية والجهات الوصية في حماية اليد العاملة الوطنية من جشع بعض المستثمرين الأجانب.
وقد عبّر العديد من المتضررين عن شعورهم بالخذلان والظلم، خاصة أنهم قضوا سنوات طويلة في خدمة الشركة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل من طرف السلطات في هذه النازلة، وضمان احترام حقوقهم كاملة دون نقصان.
الواقعة أثارت كذلك استياءً واسعاً في الأوساط الإعلامية والنقابية والحقوقية، التي أكدت أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق أوسع من هشاشة الشغل واستغلال العمال في بعض الوحدات الصناعية، لا سيما تلك التي تفتقر للرقابة والردع.
ونتمنى من هذه الواقعة أن تسلط الضوء من جديد على واقع العامل المغربي، الذي لا يطمح في النهاية إلا إلى لقمة عيش تحفظ له كرامته في بلده، بعيداً عن المساومات والإهانات، وتحت مظلة قانون يحميه لا يتخلى عنه.
