Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

صدور كتاب “الممارسة الانتخابية” للدكتور التهامي بن حدش: قراءة نقدية للممارسات الانتخابية بالمغرب

 

فاس/آخر خبر

صدر حديثا كتاب جديد بعنوان الممارسة الانتخابيةللدكتور التهامي بن حدش، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، حيث يعالج الكتاب إشكالية الانتخابات كآلية لتدبير الصراع السياسي وضمان الانتقال السلمي للسلطة، من منظور مقارن يجمع بين التجربة الغربية وتجارب الدول خارج الديمقراطيات المستقرة، مع تركيز خاص على الحالة المغربية.

قدمت للكتاب الدكتورة رقية مصدق، أستاذة بكلية الحقوق السويسي بجامعة محمد الخامس، مشيرة إلى أن المجتمعات الإنسانية عاشت فترة طويلة من الصراعات العنيفة قبل أن تعتمد الانتخابات كوسيلة سلمية لتنظيم التنافس السياسي، وتعويض “لغة السلاح” بلغة صناديق الاقتراع.

ويؤكد المؤلف أن الانتخابات، رغم ما تفرزه من انقسام وتنافس حاد، تضطلع بوظيفة خفية تتمثل في توحيد المواطنين حول خيارات مشتركة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتعميق الشعور بالانتماء للجماعة الوطنية.

ويناقش الكتاب الاختلاف بين الديمقراطيات الغربية، المبنية على مفهوم المجتمع المتعدد، وعدد من الأنظمة السياسية خارج هذا الإطار، خاصة في العالمين العربي والإفريقي، حيث تُستخدم الانتخابات غالبًا لضمان استمرارية النظامأكثر من كونها وسيلة للتداول الحقيقي على السلطة. كما يحلل الكتاب وظائف الاستشارات الانتخابية في هذه الأنظمة، من بينها تدعيم شرعية النظام داخليًا وخارجيًا، إعادة ترتيب موازين القوى داخل النخب الحاكمة، وإضفاء شرعية شكلية على السلطة، إضافة إلى توظيف الانتخابات كوسيلة لإقصاء المعارضة بطرق سلمية.

على مستوى التجربة المغربية، يقدم الكتاب قراءة نقدية لمسار الممارسة الانتخابية منذ عهد الحماية إلى ما بعد الاستقلال، مسجلاً أن اعتماد التعددية الحزبية شكل خيارًا متقدمًا مقارنة بالإقليم الذي اتجه نحو الحزب الواحد، لكنه لم يفض إلى ترسيخ انتخابات تتوفر فيها شروط الحرية والنزاهة والمصداقية، ولم تحقق قطيعة حقيقية بين القديم والحديث في بنية السلطة.

ويستعرض المؤلف مواقف عدد من الباحثين والسياسيين، من بينهم عبد الرحمان القادري وخالد الناصري، حول إشكالات التنافسية و”التزييف الانتخابي” والوظيفة الخطابية للانتخابات، مشيرًا إلى أن غياب تراكم الخبرة في مجال النزاهة الانتخابية حال دون تحقيق تداول فعلي على السلطة نابع من صناديق الاقتراع.

ويخلص الدكتور بن حدش إلى أن الممارسة الانتخابية بالمغرب ظلت محكومة بثابتَي ضغط الاستمرارية وحدود التجديد على المستويين القانوني والسياسي، في ظل استمرار تحكم السلطة المركزية بقواعد اللعبة الانتخابية، مقابل تهميش أحزاب الحركة الوطنية وضعف حضورها داخل المؤسسات المرتبطة بالعملية الانتخابية.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...