مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ابراهيم افندي
يعاني سكان حي المسيرة التابعة للمنطقة الثالثة الخي الحسني بمقاطعة المنارة بمدينة مراكش من تدهور حاد في الوضع الأمني، مما جعلهم يعيشون حالة من القلق والخوف اليومي. فقد أصبحت المنطقة مسرحًا للعديد من الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها قطاع الطرق وبائعو المخدرات، الذين حولوا الحي إلى بؤرة خطيرة للفوضى. هذه الأحداث المتزايدة دفعت سكان الحي الحسني، أحد الأحياء المعروفة بالمنطقة، إلى تقديم شكاية رسمية للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش.
سجلت الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا مقلقًا في عدد الاعتداءات والجرائم التي تطال سكان حي المسيرة، إذ باتت الاعتداءات الجسدية، السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وترويج المخدرات من المظاهر اليومية التي يعيشها السكان. هذه الأفعال لم تعد مقتصرة على ساعات الليل، بل باتت تحدث في وضح النهار، مما أدى إلى تفاقم حالة الخوف بين الأسر والعائلات التي تسكن المنطقة.
وللاشارة فقد توصلت جريدة اخر خبر بنسخة من الشكاية التي تم وضعها لدى مكتب الظبط بالمحكمة الابتدائية بمراكش، وفي تصريح لاحد سكان الحي لوسائل الإعلام: “لا نعيش فقط في حالة من الخوف المستمر على أنفسنا وأطفالنا، بل أصبحت حياتنا اليومية مهددة، حتى الذهاب إلى العمل أو المدارس بات مغامرة محفوفة بالمخاطر” وأضاف في تصريحه انه بات الخوف ينتابهم اتناء أداء صلاة الفجر والدهاب إلى المسجد في وقت مبكر
من بين أكبر التحديات التي تواجه سكان حي الحسني هو انتشار بائعي المخدرات وقطاع الطرق الذين استغلوا غياب الإجراءات الأمنية الكافية ليفرضوا سيطرتهم على المنطقة. يتمركز هؤلاء الأفراد في عدة نقاط معروفة، خصوصًا حول المرافق العمومية مثل المنارة، ويقومون ببيع المخدرات علنًا دون خوف من العقاب. هذا الوضع أدى إلى تزايد حالات الإدمان بين الشباب وانتشار العنف المرتبط بتجارة المخدرات.
بالإضافة إلى ذلك، يعاني السكان من وجود عصابات قطاع الطرق التي تستهدف المارة في الأزقة والشوارع الرئيسية للحي. ووفقًا لشهادات السكان، فقد تعرض عدد كبير من الأشخاص للاعتداء والسرقة باستخدام الأسلحة البيضاء، في غياب تام للتدخل السريع من قبل السلطات الأمنية.
أمام هذا الوضع المتردي، لم يجد سكان حي المسيرة والحي الحسني خيارًا آخر سوى اللجوء إلى القضاء. فقد قاموا بتقديم شكاية رسمية للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، يطالبون فيها بتدخل عاجل لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
تضمنت الشكاية التي وقع عليها عدد من سكان الحي مطالب ملحة بضرورة تكثيف التواجد الأمني في المنطقة، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تنشط في بيع المخدرات والسرقة تحت التهديد. كما طالبوا بتفعيل دوريات أمنية مستمرة لضمان حماية المواطنين من هذه العصابات التي زرعت الرعب في نفوسهم.
في الوقت الذي ينتظر فيه السكان استجابة عاجلة من السلطات الأمنية والقضائية، يوجهون نداءً مستعجلًا إلى مختلف الأجهزة الأمنية في مدينة مراكش، بما في ذلك الشرطة والدرك الملكي، للتدخل الفوري ومعالجة الوضع. ويؤكد السكان أن هذه الفوضى لا تهدد فقط أمنهم وسلامتهم، بل تؤثر أيضًا على سمعة المنطقة وعلى النسيج الاجتماعي بشكل عام.
تعيش ساكنة حي المسيرة بمراكش على وقع خوف دائم بسبب انعدام الأمن وانتشار العصابات وبائعي المخدرات. وعلى الرغم من المحاولات المتكررة من قبل السكان لإيصال صوتهم للسلطات، إلا أن الوضع يزداد سوءًا. فهل سيجد نداءهم الصدى المناسب لدى وكيل الملك والجهات الأمنية؟ هذا ما يأمله الجميع، ليتمكن السكان من استعادة حياتهم الطبيعية في بيئة آمنة ومستقرة.
