مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
وصل الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال مساء الأربعاء إلى العاصمة الألمانية برلين لتلقي العلاج، بعد أن أفرجت عنه السلطات الجزائرية بعفو خاص استجابة لطلب رسمي من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، في خطوة وصفت بأنها “لفتة إنسانية” قد تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وقالت المتحدثة باسم الرئيس الألماني، كيرستين غاملين، لوكالة الأنباء الفرنسية، إن صنصال “وصل إلى المطار وهو في طريقه إلى المستشفى لتلقي العلاج”، مؤكدة أن الدولة الألمانية ستتكفل بنقله وعلاجه بالكامل.
وأوضحت الرئاسة الجزائرية في بيان أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر منح العفو استنادا إلى المادة 91، الفقرة الثامنة من الدستور، “استجابة لطلب إنساني من الرئيس الألماني”، الذي ناشد نظيره الجزائري السماح لصنصال بالعلاج في ألمانيا “نظرا لتقدمه في السن ووضعه الصحي الهش”.
وأكد البيان أن القرار يأتي بعد استيفاء الإجراءات القانونية المعمول بها، وأن الجزائر “استجابت إيجابيا لهذا الطلب الإنساني في إطار العلاقات الثنائية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل”.
من جانبه، ثمن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “الجهود الحثيثة والتعاون المثمر” الذي أبداه الرئيس شتاينماير، موجها شكره للرئيس تبون على “هذه المبادرة الإنسانية التي سمحت بإنهاء معاناة كاتب كبير”.
كما وصف الرئيس الألماني القرار بأنه “لفتة إنسانية مهمة”، مشيرا إلى أنها “تجسد متانة العلاقات والثقة المتبادلة بين ألمانيا والجزائر”، معربا عن امتنانه لتعاون تبون وتفهمه.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز الشراكة الجزائرية الألمانية، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، التي شهدت تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة.
وكان بوعلام صنصال، البالغ من العمر 81 عاما، قد حكم عليه بالسجن خمس سنوات العام الماضي بعد تصريحات أدلى بها لوسيلة إعلام فرنسية اعتبرت “مسيئة للثورة الجزائرية وتمس بالوحدة الترابية للبلاد”.
لكن الكاتب الذي يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية نفى التهم الموجهة إليه، مؤكدا أنه “لم يقصد الإساءة إلى الجزائر أو مؤسساتها”.
وكانت عائلة صنصال قد أعربت في الأشهر الماضية عن قلقها إزاء وضعه الصحي، إذ يتلقى علاجا من سرطان البروستاتا. وقالت ابنته، في تصريحات من مقر إقامتها في جمهورية التشيك، إنها “ظلت تأمل أن يتم الإفراج عنه يوما ما”، معبرة عن ارتياحها لوصوله إلى برلين لتلقي العلاج.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن ألمانيا وإيطاليا لعبتا دورا في التوسط من أجل العفو عن صنصال، وسط تسريبات صيفية سابقة تحدثت عن ترتيبات محتملة لنقله إلى الخارج لأسباب طبية.
ويعد صنصال من أبرز الروائيين الجزائريين الذين تبنوا مواقف نقدية حادة تجاه السلطة في بلاده، وهو حاصل على عدد من الجوائز الأدبية الفرنسية، من بينها جائزة الأكاديمية الفرنسية في الأدب عام 2012.
