مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في تحرك استباقي تحسباً للتقلبات المناخية المرتقبة خلال شتاء 2026-2027، أطلقت السلطات بجهة بني ملال خنيفرة استعداداتها لمواجهة موجات البرد والتساقطات الثلجية، مع وضع حماية ساكنة المناطق الجبلية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية في صلب التدابير المرتقبة.
وفي هذا السياق، ترأس والي الجهة، محمد بنرباك، مساء الاثنين 2 نونبر الجاري، بمقر الولاية، اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، الذي خُصص لتدارس الإجراءات الكفيلة بتفعيل المخطط الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد، والحد من مخاطر العزلة التي تهدد عدداً من التجمعات السكنية خلال فصل الشتاء.
وعرف الاجتماع حضور مسؤولين ومنتخبين وممثلين عن المصالح الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية وممثلي المصالح اللاممركزة المعنية، في إطار تعبئة مختلف المتدخلين وتعزيز التنسيق الميداني استعداداً للفترة الشتوية.
وخلال اللقاء، استعرضت القطاعات المعنية خطط تدخلها، التي تتضمن تقوية الأطقم الطبية وتوفير الأدوية الأساسية، لاسيما المخصصة للأمراض المزمنة، بالمراكز الصحية القريبة من المناطق المعرضة للبرد القارس. كما جرى التأكيد على تعبئة الآليات والموارد البشرية اللازمة لإزالة الثلوج وفتح الطرق وضمان انسيابية حركة التنقل.
وتشمل التدابير أيضاً توفير حطب التدفئة للمؤسسات التعليمية المعنية، وتحسين ظروف الإيواء والتغذية بالمؤسسات الاجتماعية ودور الطالب والداخليات، فضلاً عن التكفل بالأشخاص بدون مأوى، وتعزيز التغطية بشبكات الاتصالات بالمناطق الجبلية. كما تمت برمجة إجراءات لدعم مربي الماشية، من خلال توفير الأعلاف الضرورية للقطعان.
وشدد والي الجهة، في كلمته، على ضرورة تفعيل المخطط الإقليمي على نحو أمثل، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى حماية ساكنة المناطق المتضررة من موجات البرد وسوء الأحوال الجوية، داعياً إلى إحكام التنسيق بين مختلف المصالح وتعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية لضمان تدخل سريع وفعال عند الحاجة.
وأكد المسؤول ذاته أهمية تعزيز العرض الصحي بالمناطق الجبلية، عبر توفير الأدوية الأساسية وتنظيم تدخلات الوحدات الطبية المتنقلة بمختلف التخصصات، مع إيلاء عناية خاصة للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، وضمان استمرارية الخدمات العلاجية لفائدة الساكنة.
كما دعا إلى اتخاذ التدابير الضرورية لضمان السير العادي للمؤسسات التعليمية، بما يشمل توفير الأغطية والتموين وحطب التدفئة، إلى جانب الحرص على استمرار تزويد السكان بالمواد الأساسية وتيسير التنقل، خصوصاً بالمناطق التي قد تنقطع طرقها بفعل التساقطات الثلجية.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، تستهدف التدخلات بإقليم بني ملال دواوير وتجمعات سكنية يتجاوز علوها 1500 متر، وتتميز بتضاريس وعرة وانخفاض درجات الحرارة، ما يجعلها أكثر عرضة للعزلة خلال فصل الشتاء. وتتوزع هذه المناطق على تسع جماعات ترابية، هي بوتفردة، وتيزي نيسلي، وأغبالة، وناوور، وآيت أم البخث، وتاكزيرت، وتانوغة، وفم العنصر، وفم أودي.
وفي موازاة التدابير المبرمجة، ناقش الاجتماع الإكراهات التي قد تعترض عمليات التدخل، وفي مقدمتها فك العزلة عن الطرق غير المصنفة، وتحسين التغطية بشبكات الاتصالات، ومعالجة الخصاص في الأطر الطبية ببعض المراكز الصحية بالمناطق الجبلية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة عقد اجتماعات دورية للجان اليقظة المحلية، بهدف رصد الصعوبات الميدانية وتحديد الحاجيات بدقة، مع رفع تقارير إلى اللجنة الإقليمية تتضمن تقييماً للوضعية وحصيلة التدابير المتخذة، بما يضمن تتبعاً مستمراً للتدخلات ورفع مستوى التنسيق بين مختلف المصالح.
وتندرج هذه التحركات ضمن مقاربة استباقية تروم الحد من آثار البرد والتساقطات الثلجية، عبر تعبئة الإمكانيات المتاحة وتأمين الخدمات الأساسية، بما يعزز حماية ساكنة المناطق الجبلية ويحد من مخاطر العزلة خلال الموسم الشتوي.
