مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في خطوة تشريعية وتنظيمية بارزة نحو تعزيز فعالية مواجهة الجرائم المالية، كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن وزارته أعدت مشروع قانون لإحداث الوكالة الوطنية لتحصيل وتدبير الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة، بهدف معالجة أوجه القصور في تدبير العائدات الإجرامية، وتمكين المنظومة القضائية من أدوات أكثر نجاعة في التتبع والحجز والمصادرة.
وجاء تصريح وهبي خلال افتتاح أشغال ورشة عمل إقليمية بالرباط، انعقدت يوم الاثنين، حول موضوع “تتبع وتجميد وحجز ومصادرة الأصول الإجرامية”، حيث أكد أن المشروع يندرج في إطار رؤية استراتيجية لتخفيف العبء على الجهاز القضائي، وخلق إطار مؤسساتي مستقل يعنى بإدارة وحفظ وتوظيف العائدات الجرمية في سياق يراعي الأبعاد القانونية والمالية والدولية.
وأوضح الوزير أن الوكالة ستتولى التحصيل والتدبير المركزي للأموال والممتلكات المحجوزة أو المصادرة أو الخاضعة لإجراءات تحفظيةكالعقل والتجميد، مع إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتسهيل تتبع هذه الأموال وتعزيز الشفافية، مع مراعاة سبل التعاون الدولي.
وشدد وهبي على أن المواجهة الفعالة لغسل الأموال تمر عبر تنسيق إقليمي ودولي وتبادل الخبرات وربط قنوات التعاون بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، من أجل توحيد الإجراءات وتجاوز التحديات القانونية والعملية التي تطرحها هذه الجرائم العابرة للحدود.
من جهته، اعتبر رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، أن تتبع الأصول الإجرامية ومصادرتها لم يعد مجرد إجراء قانوني، بل أصبح ركيزة أساسية في مكافحة الفساد المالي، وغسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد أن نجاعة هذه الإجراءات أصبحت معيارًا حقيقيًا لقياس فعالية السياسات الجنائية.
وأشار بلاوي إلى أن النيابة العامة تعمل على فتح أبحاث مالية موازية للبحث الجنائي التقليدي، مع ربط المتحصلات بالجريمة الأصلية، وحجزها تمهيدًا لمصادرتها، في إطار زمني معقول، مع تفعيل آليات التعاون الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة، خصوصًا في ما يتعلق بالتعامل مع الترتيبات المالية المعقدة والتكنولوجيات الحديثة مثل العملات المشفرة.
وذكر أن النيابات العامة المختصة بقضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب تواصل انخراطها في تنفيذ السياسة الجنائية من خلال التركيز على الجرائم ذات المخاطر العالية، خاصة المرتبطة بالمخدرات، والجرائم المالية والمعلوماتية.
وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الاقتصاد والمالية عن تقدمها بمقترح لإخراج مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية إلى حيز التنفيذ، على أن تناط بها مسؤولية تنفيذ الأحكام القضائية المرتبطة بجرائم الاختلاس والتبديد، وتولي مهام الحفظ والتدبير المالي للعائدات الإجرامية.
كما دعت الوزارة إلى إعداد مشروع قانون خاص بإعادة هيكلة الوكالة القضائية للمملكة وتوسيع اختصاصاتها لتتلاءم مع التحديات الحالية في مجال حماية المال العام، استنادًا إلى خبرتها في التنسيق القانوني والدفاع عن الدولة في قضايا الفساد المالي، وعضويتها داخل اللجنة المركزية واللجان الجهوية لاسترداد الأموال.
ويعكس هذا التوجه الإصلاحي التزام المغرب بتطوير بنيته القانونية والمؤسساتية في مجال مكافحة الجريمة المالية، والارتقاء بآليات استرداد الأموال، وتعزيز الشفافية والثقة في النظام القضائي والمالي، بما يسهم في تحقيق الردع، واسترجاع الأموال المنهوبة، وتمويل أولويات التنمية الوطنية.
