Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

السيدة عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تعطي انطلاق الدورة التكوينية في مجال المساعدة الاجتماعية لفائدة الأشخاص المسنين.

توفيق مباشر

بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص المسنين، الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل عام، ترأست السيدة عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، فعاليات إطلاق الدورة التكوينية في مجال المساعدة الاجتماعية لفائدة الأشخاص المسنين. هذا الحدث، الذي نُظّم يوم فاتح أكتوبر 2024 في مجمع مولاي الرشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، يأتي كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز الرعاية والدعم الموجهين لفئة المسنين في المغرب.

تهدف هذه الدورة، التي تنظمها الوزارة بشراكة مع جمعية تسيير المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين النهضة التابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى تعزيز قدرات أكثر من 50 مستفيدا من العاملين الاجتماعيين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأشخاص المسنين، والتي تغطي مختلف جهات المملكة. يتمثل الهدف الأساسي في تطوير مهاراتهم في مجالات التكفل الاجتماعي والشبه الطبي، إلى جانب توحيد المقاربات المعتمدة في رعاية الأشخاص المسنين، خاصة أولئك الذين يعانون من فقدان الاستقلالية. تأتي هذه الجهود تحضيرا لإطلاق منصة اعتماد العاملين الاجتماعيين وتفعيل المرسوم الحكومي رقم 2.22.604 الذي تم التصديق عليه في سنة 2024.

تشرف على هذه الدورة التكوينية الدكتورة منى المعمر، خبيرة في طب الشيخوخة ورئيسة الجمعية المسيرة لمركز الأشخاص المسنين بحي النهضة بالرباط. وتهدف الدورة إلى تزويد مقدمي خدمات الرعاية الاجتماعية بأدوات الاشتغال الضرورية للتعامل المهني مع الأشخاص المسنين في وضعيات صعبة، مما يعزز جودة الرعاية التي تقدم لهم داخل هذه المؤسسات.

تأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز المنظومة الاجتماعية عبر التكوين والمهننة، وتأهيل الأطر الاجتماعية لمواكبة تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، وفق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. كما تتماشى هذه الجهود مع التزامات البرنامج الحكومي 2021-2026، وخاصة استراتيجية “جسر” التي تهدف إلى تحقيق إدماج اجتماعي مبتكر ومستدام، من خلال تطوير بيئة اجتماعية دامجة.

بالإضافة إلى هذه الجهود، تعمل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على تنفيذ خطة العمل الوطنية للنهوض بالشيخوخة النشيطة. تأتي هذه الخطة في إطار التنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية والشركاء الوطنيين والدوليين، وقد أسفرت عن تنوع في العرض الخدماتي ودينامية للنهوض بالعمل الاجتماعي. كما تركز الخطة على تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية بالتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف تطوير طب الشيخوخة وتكريس المعرفة بقضايا المسنين، مع الاستفادة من خبراتهم في مختلف مجالات الحياة.

تنسجم هذه المبادرات مع الدينامية التي أطلقتها الوزارة بالشراكة مع القطاعات الحكومية ومنظمات التعاون الدولي لتطوير الاستثمار في اقتصاد الرعاية. يمثل هذا المجال قطاعًا حيويًا يتطلب جهودًا متواصلة لتوسيع فرص التدريب والتكوين، ومعالجة النقص في العاملين المؤهلين في مجال رعاية المسنين.

وتأتي هذه المجهودات في انسجام تام مع موضوع الأمم المتحدة للاحتفال باليوم الدولي للمسنين لعام 2024، تحت شعار “الحفاظ على الكرامة مع التقدم في السن: أهمية تعزيز أنظمة الرعاية والدعم للمسنين في جميع أنحاء العالم”. يسلط هذا الشعار الضوء على ضرورة تعزيز الأنظمة الداعمة لرعاية كبار السن، وتوسيع فرص التدريب والتكوين في هذا المجال، مع الاعتراف بأهمية مساهمات مقدمي الرعاية.

يشكل هذا الحدث خطوة إضافية نحو تعزيز الرعاية الموجهة لفئة المسنين في المغرب، وتطوير مقاربة شاملة تركز على تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم. ويعكس إطلاق هذه الدورة التكوينية التزام المغرب بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وضمان احترام كرامة الأشخاص المسنين في جميع مراحل حياتهم.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...