مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تتوالى الأزمات في الجزائر، فيما تحاول القيادة السياسية في البلاد استثمار الإعلام الرسمي لنشر أخبار زائفة تهدف إلى تشويه صورة المغرب وتحويل الأنظار عن الأوضاع الداخلية المتدهورة. في سياق هذه الحملة، نشرت القنوات الجزائرية الفضائية التابعة للنظام افتتاحية رسمية تقول بالحرف ” و في المغرب تتوالى النكسات و الفضائح المدوية” جملة أثارت السخرية من طرف مشاهير و مؤثرين و باتت مادة دسمة فكاهية تروج عبر مواقع التواصل الإجتماعي في قالب ساخر و مستهزيء مما وصل له إعلام “العالم الآخر، و حاول هذا الأخير نشر العديد من الادعاءات المغلوطة عن المغرب، في محاولة يائسة للتغطية على المشاكل الداخلية التي يواجهها النظام الجزائري.
بينما يسجل المغرب تقدمًا ملموسًا في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تتعثر الجزائر، التي تعتبر بلد “بترولي”، في مواجهة مشكلات داخلية معقدة. ورغم الثروات النفطية التي تمتلكها الجزائر، إلا أن التراجع المستمر في مستوى الحياة العامة، من نقص في الاحتياجات الأساسية وتفشي البطالة، يعكس فشل السياسات الاقتصادية التي تعتمد بشكل مفرط على النفط. وهذا يترك الشعب الجزائري في مواجهة مع واقعه المرير، الذي يبدو من الصعب تغييره في ظل غياب خطط تنموية واضحة.
أما في الساحة السياسية، فقد شهدت الجزائر في الآونة الأخيرة فضائح جديدة، كان أبرزها دعم النظام الجزائري لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تورط في الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان ضد شعبه. هذا الدعم السياسي لنظام قمعي كشف عن ضعف في اتخاذ القرارات التي من شأنها حماية مصالح الشعب الجزائري، ليضاف إلى سلسلة طويلة من الإخفاقات السياسية التي أضعفت مصداقية القيادة الجزائرية.
محاولة الجزائر توجيه الأضواء إلى المغرب عبر نشر تقارير زائفة وافتتاحيات رسمية لا تعكس الواقع هي مجرد محاولة يائسة لتحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية. ولكن هذه الاستراتيجية فشلت في إخفاء الحقيقة المرة التي بات يدركها الشعب الجزائري: أن مشاكل الجزائر أكبر بكثير من مجرد هجوم على الجيران. الشعب الجزائري أصبح أكثر وعيًا بهذه المحاولات التي لا تقدم حلولًا حقيقية لمشاكله.
ورغم ذلك، يستمر المغرب في مسار نموه، حيث حقق في السنوات الأخيرة قفزات نوعية في قطاعات مختلفة، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة و المجال الرياضي، فضلاً عن تعزيز حضوره في الساحة الدولية. وهذا التقدم يُظهر أن المغرب قد وضع أساسات صلبة لمستقبل مستدام في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط الداخلية على الجزائر.
ما يظهر بوضوح من هذه المعركة الإعلامية هو العجز الجزائري عن معالجة القضايا الداخلية التي تؤرق الشعب. في المقابل، يبدو أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، متجاوزًا كل العراقيل بفضل السياسات الناجحة التي اتبعها والتي ركزت على تحسين جودة الحياة وتعزيز التعاون الدولي.
وفي نهاية المطاف، تتطلب المرحلة الحالية في الجزائر تركيز الجهود على الإصلاحات الداخلية بدلاً من الانشغال بمحاولات تشويه صورة جيرانها. فالوقت قد حان لتحمل المسؤولية والتوجه نحو التغيير الحقيقي، بدلًا من محاولة تصدير الأزمات إلى الخارج.
كتبته/ ميمونة داهي
