Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

اقتـحام فصيل طلابي لندوة علمية حول مشاركة المرأة بجامعة عبد المالك السعدي يثير جدلا أكاديميا

مرتيل / نجوى دكالو

شهدت رحاب جامعة عبد المالك السعدي، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة مرتيل، يوم السبت 17 فبراير 2026، واقعة اقتحام فصيل طلابي لندوة علمية نظمت تحت شعار: “تحليل البيئة ومشاركة المرأة سياسيا واقتصاديا وبيئيا وعلاقتها بالتنمية المستدامة”، في حدث أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط الجامعية حول حدود حرية التعبير وتنظيم الأنشطة الأكاديمية.

الندوة، التي احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمرتيل، عرفت مشاركة ثلة من الأكاديميات والباحثات، من بينهن الدكتورة مرية بوجداين، عميدة الكلية، والدكتورة أسماء أبحكان، أستاذة وباحثة بالجامعة، إلى جانب الدكتورة حكيمة السباعي، أستاذة وباحثة بالمؤسسة ذاتها.

وانطلقت أشغال اللقاء بمداخلات علمية تناولت موقع المرأة في المجتمع المغربي، وأدوارها في مراكز القرار السياسي والاقتصادي والبيئي، إضافة إلى ارتباط مشاركتها بقضايا التنمية المستدامة والتحديات البيئية الراهنة. كما ناقش المتدخلون سبل تعزيز حضور النساء في السياسات العمومية، ودور الجامعة في إنتاج المعرفة الداعمة للمساواة والعدالة المجالية.

غير أن مجريات الندوة لم تخل من توتر، بعدما أقدم فصيل طلابي على اقتحام القاعة التي كانت تحتضن اللقاء، معبرين عن رفضهم لتنظيمه. ورفع المحتجون شعارات اعتبروا فيها أن الندوة تحمل “خلفيات سياسية وانتخابية”، مطالبين بإعطاء الأولوية – بحسب تعبيرهم – لمعالجة ما وصفوه بـ”المشاكل الحقيقية التي تعاني منها الجامعة”.

وأفاد شهود من داخل القاعة أن التدخل الطلابي تسبب في توقف مؤقت لأشغال الندوة، وسط حالة من الجدل بين مناصري استمرار النشاط الأكاديمي، وداعمي موقف الفصيل المحتج. ولم تسجل، وفق المعطيات المتداولة، أي إصابات أو أضرار مادية.

الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول طبيعة الأنشطة العلمية داخل الفضاء الجامعي، وحدود التداخل بين الأكاديمي والسياسي. ففي حين يرى مؤطرون للندوة أن الموضوع يندرج ضمن الاهتمام الأكاديمي بقضايا التنمية المستدامة والمساواة، يعتبر معارضوها أن توقيتها وسياقها يطرحان تساؤلات حول خلفياتها.

كما أثار الاقتحام تساؤلات بشأن آليات تدبير الخلاف داخل المؤسسات الجامعية، وسبل ضمان حرية التعبير مع الحفاظ على السير العادي للأنشطة العلمية. ويؤكد متابعون للشأن الجامعي أن الجامعة، باعتبارها فضاء للنقاش الحر وتبادل الأفكار، مطالبة بإرساء ثقافة الحوار واحترام التعددية الفكرية.

وتأتي هذه الواقعة في سياق تعرف فيه بعض الجامعات المغربية نقاشات متزايدة حول أدوار الفصائل الطلابية وحدود تدخلها في الأنشطة البيداغوجية والعلمية، ما يضع إدارات المؤسسات أمام تحدي الموازنة بين الانفتاح على مختلف التعبيرات الطلابية وضمان استمرارية الأنشطة الأكاديمية في أجواء هادئة.

وفي انتظار صدور موقف رسمي مفصل من إدارة الكلية أو رئاسة الجامعة بشأن ملابسات الحادثة، يظل الجدل مفتوحا حول سبل تعزيز الثقة داخل الفضاء الجامعي، وتكريس الجامعة كمنبر للنقاش الرصين بعيدا عن كل أشكال التوتر أو التعطيل.e56fbfd2-cb71-42f6-8288-282f46e6e5a6


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...