Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

اختيار عاصمتين للثقافة والحوار لمنطقة المتوسط يعزز التشابك بين الشعوب الشرقية والغربية

 

 

أشاد الدكتور محمد أمطيريد، أستاذ الدراسات السياسية والاستراتيجية في ليبيا، بمبادرة الاتحاد من أجل المتوسط لاختيار مدينتين كل عام لتكونا عاصمتين للحوار والثقافة في منطقة البحر المتوسط. هذه المبادرة، حسب قوله، تمثل خطوة هامة نحو تعزيز التفاعل والتشابك بين الشعوب في الضفتين الشرقية والغربية للمتوسط، وتساهم في تقوية الروابط الثقافية والاجتماعية بين الدول المطلة على هذا البحر الذي يجمع بين قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا.

 

 

أكد الدكتور أمطيريد أن هذه المبادرة تعكس اهتماماً مشتركاً لدى بلدان المنطقة بترسيخ مفاهيم التعاون والتفاهم بين مختلف الثقافات، وذلك من خلال الأنشطة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي يطلقها الاتحاد من أجل المتوسط. وأضاف أن هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع تبادل المنافع الاقتصادية، وتعزيز الاستثمارات، وتحقيق التقارب بين الدول، مما يسهم في بناء مستقبل أفضل خال من التعصب والكراهية.

 

كما أشار إلى أن الاتحاد من أجل المتوسط قد بذل جهداً ملحوظاً في إحياء المدن التراثية المطلة على البحر المتوسط، مما يعزز التنوع الثقافي في المنطقة ويدعم الاقتصاد والتبادل التجاري بين الدول المختلفة. كما أن اختيار مدن مثل تطوان المغربية وماتيرا الإيطالية عاصمتين للثقافة والحوار لعام 2026، والإسكندرية المصرية وتيرانا الألبانية لعام 2025، يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التعاون بين شمال وجنوب المتوسط.

 

 

أوضح المحلل السياسي الليبي أن هذه المبادرة تُعد فرصة ثمينة للتعرف على التنوع الثقافي في المنطقة، حيث تجمع بين الثقافات الرومانية والشرقية، إضافة إلى الحضارات الأوروبية والأندلسية. ورأى أن اختيار هذه العواصم الثقافية يعد بمثابة توأمة بين مختلف المدن التراثية التي تمتد من الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر المتوسط، مما يعكس التفاعل الحضاري بين العرب والأوروبيين على مر العصور.

 

وأشار إلى أن هذه المبادرة تعزز التعريف بالثقافة العربية وتاريخها الحضاري الكبير. فقد أثبتت المدن العربية التي تم اختيارها هذا العام والعام الماضي، مثل الإسكندرية وتطوان، أنها تستحق هذا التكريم باعتبارها تمثل فخراً ثقافياً وتراثياً للعرب ولبلدان جنوب المتوسط بشكل عام. فالإسكندرية، عروس البحر المتوسط، وتطوان، المدينة الجميلة ذات التضاريس الطبيعية الفريدة، تعدان مثالاً حياً على إبداع وحضارة الشعوب العربية.

 

 

في سياق متصل، شدد الدكتور أمطيريد على أهمية هذه المبادرة في إحياء التراث الثقافي العربي، حيث تقدم هذه العواصم الثقافية منصة واسعة لإبراز القيم الثقافية والتاريخية للمنطقة العربية من خلال الفعاليات والندوات الثقافية والتراثية التي ستنظم في المدن المطلة على البحر المتوسط. كما أضاف أن هذا النوع من النشاطات يشجع على نشر الوعي الثقافي بين الأجيال الشابة، ويعزز الفهم المتبادل بين الشعوب.

 

 

وفي ختام تصريحاته، أكد الدكتور أمطيريد أن هذا التوازي بين بلدان ضفتي البحر المتوسط يسهم بشكل مباشر في خلق توازن اجتماعي وثقافي بين الدول العربية والدول الأوروبية. من خلال هذه المبادرة، سيكون بإمكان المجتمعات العربية والأوروبية التعرف على القواسم المشتركة بينهما، مما يعزز تبادل الثقافة والعلم والآراء، ويخلق فضاءً من الحوار والتعاون المستدام بين الشرق والغرب.

 

وأشار إلى أن هذه المبادرة تسهم في منح المستقبل العربي الأوروبي المشترك آفاقاً واسعة من التعاون في مجالات متعددة مثل الاقتصاد والتعليم والفنون، ما يعزز التشابك بين الشعوب ويجعل البحر المتوسط نقطة تلاقي حضاري وثقافي متميزة.

 

 


شاهد أيضا

شاهد أيضا