مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تشهد عدة مدن مغربية منذ أشهر نقصًا ملحوظًا في القطع النقدية المعدنية، خاصة فئات الدرهم والدرهمين ونصف الدرهم، وهي فئات أساسية في المعاملات اليومية بالأسواق الشعبية والمتاجر الصغيرة ووسائل النقل.
ورغم غياب تصريح رسمي من بنك المغرب يؤكد الأزمة، إلا أن انعكاساتها أصبحت واضحة، حيث يواجه المواطنون صعوبة في الحصول على الصرف الدقيق، ويضطر التجار أحيانًا لدفع عمولات للحصول على القطع المعدنية، ما يزيد من تكاليف التسيير ويؤثر على هامش الربح لديهم.
وتشير التحليلات إلى أن أسباب الأزمة متعددة: من جهة، ارتفاع تكلفة إنتاج القطع المعدنية بسبب أسعار المواد الأولية والطاقة يحد من وتيرة السك السنوية، رغم التزامات دار السكة بالإنتاج وفق حاجيات التداول الوطني. ومن جهة أخرى، يواجه التجار صعوبات في الحصول على القطع من البنوك، التي تميل غالبًا لتزويدهم بالأوراق النقدية فقط.
وتزداد الأزمة تعقيدًا بفعل احتفاظ المواطنين والتجار بالقطع المعدنية داخل المنازل أو المتاجر، ما يقلص كمية النقود المتداولة رسميًا ويؤثر على السيولة النقدية المتوفرة في السوق.
وتنعكس هذه الوضعية على الاقتصاد اليومي من خلال تعطيل عمليات البيع، وزيادة التكاليف الخفية، وظهور ممارسات غير رسمية كبيع القطع أو تخزينها، ما يضر بسلاسة الحركة التجارية.
ويؤكد الخبراء على ضرورة تبني مقاربة شاملة تشمل تعزيز وتيرة إنتاج القطع الأكثر طلبًا، تنظيم قنوات التوزيع عبر البنوك والتجار، تشجيع المواطنين على إعادة القطع المعدنية إلى الدورة البنكية، وتوسيع استعمال وسائل الأداء الإلكتروني لتخفيف الضغط على القطع الصغيرة.
وتعتبر أزمة القطع النقدية المعدنية مؤشرًا على خلل في تدبير السيولة، يستدعي معالجة جذرية لضمان انسيابية المعاملات اليومية واستقرار الاقتصاد اليومي، حيث يظل دور بنك المغرب ودار السكة أساسيًا في إعادة التوازن.
