مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
يشهد حزب التجمع الوطني للأحرار تحركات غير مسبوقة لرئيس الحكومة المنتهية ولايته، عزيز أخنوش، الذي يسعى لضمان السيطرة على قيادة الحزب بعد إعلان عدم ترشحه لولاية ثالثة. مصادر حزبية تشير إلى أن ما يجري لا يعد انسحابًا طبيعيًا، بل محاولة لتأمين خليفة مضمون والتحكم في مفاتيح القرار داخل الحزب.
وأوضحت المصادر أن أخنوش وضع “خطًا أحمر” غير معلن يمنع قياديي الحزب من الترشح لخلافته، مع رسائل تحذيرية تمنع أي منافسة داخلية، بينما يواصل تحركاته خارج التنظيم، قارعًا أبواب الجهات العليا للحصول على ضمانات سياسية ومؤسساتية تؤمّن خليفة على مقاس المرحلة ومصالحها.
ويتضح من هذه المعطيات أن القيادة الحالية تعمل على تجميد الهياكل الداخلية وتأجيل الاستحقاقات الحزبية، ما يحوّل الحزب إلى غرفة انتظار ويحدّ من تداول الأفكار والمنافسة الداخلية، ويكرّس منطق الوصاية على القرار الحزبي بدل ممارسة الديمقراطية الداخلية.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوات تعكس إدراك أخنوش لضعف إنتاج النخبة القادرة على المنافسة دون وصاية، وأن البحث عن ضمانات خلفية يعكس اعتمادًا على السلطة فوق المؤسسات، ما يهدد الشرعية الداخلية للحزب ويخلخل قواعده التنظيمية.
ويخلص المراقبون إلى أن هذه الممارسات تحوّل السياسة الحزبية إلى إدارة أزمة شخصية على حساب المؤسسات والقواعد الديمقراطية، وأن تأجيل التداول باسم الاستقرار قد يؤدي إلى فقدان الشرعية وتوتر المشهد السياسي مستقبلاً.
