Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

وزارة الداخلية تُغلق باب الإحسان الانتخابي وتشدّد المراقبة على الجمعيات خلال رمضان

 الرباط/آخر خبر

شرعت وزارة الداخلية مؤخراً في تفعيل مقاربة صارمة لمراقبة أنشطة العمل الخيري الموسمي، بعد ورود تقارير ميدانية تشير إلى محاولات لاستغلال توزيع المساعدات الرمضانية لبناء رصيد انتخابي مبكر، في ظل حساسيات سياسية مستمرة منذ انتخابات 2021.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار قطع الطريق أمام أي توظيف سياسي مقنّع للعمل الجمعوي، وضمان فصل التضامن الاجتماعي عن الحسابات الانتخابية، خصوصاً في المناطق القروية وضواحي المدن الكبرى.

وأفادت مصادر مسؤولة أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وجّه تعليمات مباشرة للولاة والعمال لمراقبة دقيقة لكل مبادرة خيرية خلال رمضان، مع التركيز على مصادر التمويل، وطريقة إعداد لوائح المستفيدين، وهوية الجهات المشرفة على التوزيع، والتدخل الفوري عند أي تجاوز أو خروج عن الأهداف التضامنية.

كما تم توجيه السلطات الترابية، بما فيها القياد والباشوات والمقدمين، إلى متابعة المساعدات عن كثب وضمان عدم استغلالها سياسياً، بما يشمل الإيقاف المؤقت أو المنع الكلي عند الاقتضاء.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن وزارة الداخلية تراقب دعم المجتمع المدني بقيمة تصل إلى 100 مليار سنتيم سنوياً، لضمان توظيفه في أهداف اجتماعية حقيقية، بعيداً عن أي أبعاد انتخابية. ويؤكد القانون رقم 18-18 على منع توظيف المساعدات خلال المناسبات الدينية لأغراض انتخابية، مع منح السلطات الترابية صلاحيات واسعة للتدخل عند خرق القانون.

وتستحضر هذه الإجراءات سوابق قضائية حازمة طالت منتخبين وبرلمانيين، بعد ثبوت استغلالهم المساعدات الاجتماعية للتأثير على إرادة الناخبين، وهو ما يعكس حرص الدولة على ضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وقطع الطريق أمام ما يُطلق عليه “الانتخابات الصامتة” التي تبدأ من بوابات الجمعيات وتنتهي عند صناديق الاقتراع.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...