مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
قدّم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء الأربعاء، في لقاء تلفزيوني، قراءة وصفها بـ”الإيجابية للغاية” لحصيلة حكومته خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكداً أن ما تحقق يتجاوز الحسابات الحزبية ويعكس عملاً جماعياً. غير أن هذا الخطاب التفاؤلي قوبل بانتقادات حادة من المعارضة والمجتمع المدني، فضلاً عن تزايد حالة السخط الشعبي بسبب استمرار أزمات معيشية واقتصادية خانقة.
أخنوش شدّد على أن إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات المقبلة يضمن الحياد والنزاهة، نافياً سنّ أي قوانين مفصلة على مقاس استحقاقات 2026. كما تحدث عن جهود إعادة الإعمار بعد زلزال الحوز، مشيراً إلى تقدم الأشغال في المستشفيات والمدارس، وتقليص عدد الملاجئ المؤقتة. لكن مظاهرات متجددة في المناطق المتضررة كشفت عن تذمر واسع من تأخر تسليم المساكن في الذكرى الثانية للفاجعة.
في الجانب الاجتماعي، اعتبر رئيس الحكومة أن برنامج الدعم المباشر “ناجح”، موضحاً أن 4 ملايين أسرة، بينها ملايين الأطفال وآلاف الأرامل، استفادت منه، إلى جانب عشرات الآلاف من الأسر في مجال دعم السكن. كما تطرق إلى أزمة المياه مؤكداً تسريع مشاريع التحلية في مدن كبرى، وإلى إصلاح أنظمة التقاعد الذي وصفه بـ”الملف الحساس” الذي يتطلب حلولاً توافقية مع النقابات.
ورغم هذا العرض، كشفت استطلاعات الرأي عن فجوة كبيرة بين خطاب الحكومة وتصورات المواطنين. فقد أظهر مسح لمعهد “أفروباروميتر” في ماي 2025 أن 61% من المغاربة غير راضين عن أداء أخنوش، في مقابل 30% فقط عبروا عن رضاهم. ويرجع محللون هذا الوضع إلى غلاء المعيشة، ارتفاع أسعار المواد الأساسية والوقود، وتنامي البطالة.
الجدل حول تضارب المصالح ظل حاضراً بدوره، خصوصاً في عقود كبرى مرتبطة بمجموعة “أكوا/أفريقيا” التي يمتلكها أخنوش، ومنها مشروع تحلية المياه بالدار البيضاء. كما أعاد معارضون التذكير بقرار الحكومة عام 2022 فرض رسوم جمركية على التجارة الإلكترونية، معتبرين أن توقيته يخدم مصالح تجارية مرتبطة بعائلته.
ويرى مراقبون أن هذا التباين بين خطاب الإنجازات ورؤية الشارع يعكس أزمة ثقة متفاقمة، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية وتزايد المطالب بالشفافية والمحاسبة. أحد المعلقين على مواقع التواصل لخّص الأمر قائلاً: “لا نتذكر الحكومة إلا مع اقتراب الانتخابات”.
