مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مراسلة المستشارة الجماعية نسرين دارو إلى رئيسة بلدية القنيطرة، أمينة حروزة، تسلط الضوء على معضلة توازن صعب بين التنظيم الحضري والضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها التجار الصغار ومستغلو الملك العمومي. الطلب الذي تقدمت به دارو، رغم أنه يركز على قضية قانونية، يحمل بعدًا إنسانيًا وسياسيًا، حيث تحاول المستشارة إيجاد حل وسط يمنح التجار مهلة إضافية لتسوية أوضاعهم بدلاً من اللجوء إلى إجراءات صارمة قد تؤدي إلى توترات اجتماعية في وقت حساس.
هذا التحرك لا يمكن فصله عن البعد السياسي؛ فبجانب كونه خطوة لتخفيف الضغط عن الفئات المتضررة، يعكس أيضًا ظهور أصوات جديدة داخل المجلس الجماعي، تدعو إلى مقاربة أكثر مرونة وتشاركية في التعامل مع القضايا المحلية. كما أن توجيه المراسلة إلى رئيسة المجلس، مع الإشارة إلى إمكانية تدخل عامل الإقليم، يُظهر رغبة في تصعيد الموضوع إلى مستويات أعلى، ويعمل على التأثير في قرار المجلس من خلال إظهار نفسه كوسيط بين المواطنين والإدارة.
التوقيت، في ظل اقتراب شهر رمضان، يجعل القضية أكثر تعقيدًا وحساسية. فالأنشطة التجارية تتزايد في هذه الفترة، مما يجعل أي قرار بإخلاء الملك العمومي أكثر تأثيرًا على الفئات المعنية. الدعوة إلى تأجيل الإجراءات تراعي هذا الواقع، محاولًا الوصول إلى حلول تحقق توازنًا بين احترام القانون واحتياجات التجار، دون أن يتم التضحية بمبادئ العدالة الاجتماعية.
السؤال الذي يظل قائمًا هو كيف ستتعامل رئيسة المجلس مع هذا الطلب. هل ستبدي مرونة في اتخاذ القرار، أم ستتركه للمجموعة المحلية التي قد ترى في التأجيل تنازلاً؟ في كل الأحوال، هذه الديناميكية تُظهر تحولًا في الفكر السياسي المحلي، حيث يُنظر إلى القضايا من زوايا أكثر تفاعلًا مع متطلبات الشارع، وهو ما قد يشكل بداية لمرحلة جديدة في التدبير الجماعي تتسم بالواقعية السياسية والقدرة على التكيف مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
كتبته/ ميمونة داهي
