Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

من المسؤول عن الانقطاع المتكرر للكهرباء يكلف ساكنة دار العين خسائر مادية كبيرة بجماعة تامصلوحت 

ابراهيم افندي

تشهد منطقة دار العين في جماعة تمصلوحت، الواقعة في ضواحي مدينة مراكش، أزمة حادة بسبب الانقطاعات المتكررة والمفاجئة للتيار الكهربائي، والتي أصبحت تهدد حياة الساكنة وسبل عيشهم. فهذه الانقطاعات، التي تأتي دون أي إشعار مسبق، تتسبب في توقف العديد من الخدمات الأساسية، أبرزها ضخ المياه الصالحة للشرب من الآبار، مما يجعل السكان يعانون من نقص حاد في المياه، بالإضافة إلى تعطل الأجهزة الكهربائية مثل الثلاجات والتلفزيونات، الأمر الذي يكبدهم خسائر مادية كبيرة.

يعتمد سكان دوار العين بشكل أساسي على مضخات الماء التي تستخدم الكهرباء لجلب المياه من الآبار المحلية، إلا أن هذه المضخات تتوقف عن العمل تمامًا مع كل انقطاع للكهرباء، مما يفاقم من أزمة المياه. هذا الوضع يزيد من استياء الساكنة، لا سيما وأن الكهرباء قد تنقطع لساعات طويلة، تتزامن أحياناً مع موجات الحر الشديدة التي تتطلب توفير الماء بشكل مستمر. صرح أحد سكان الدوار قائلاً: “الطامة الكبرى هي تزامن انقطاع الكهرباء مع انقطاع الماء، ما يجعلنا نعيش في وضع مأساوي حيث لا نملك ماء للشرب أو للاستخدام اليومي، ناهيك عن تعطيل الثلاجات التي تتلف بها الأطعمة، ما يزيد من الخسائر المادية.”

يرجع بعض سكان المنطقة هذه الانقطاعات المتكررة إلى الاستهلاك المفرط للكهرباء من قبل بعض الفيلات والمشاريع الاستثمارية المجاورة للدوار. هذه الفيلات تحتاج إلى ربط كهربائي خاص بها نظراً لمتطلباتها الكبيرة، إلا أن استهلاكها يتم دون الفصل بين استهلاك الساكنة والمشاريع، مما يسبب ضغطاً على شبكة الكهرباء المحلية. ويعتقد البعض أن غياب الربط المناسب لهذه المشاريع هو السبب الرئيسي وراء الانقطاعات، حيث تحتاج إلى تدخل عاجل من قبل إدارة الكهرباء لتقنين استهلاكها بشكل منفصل.

يتساءل السكان عن الجهة المسؤولة عن هذه الانقطاعات، وما إذا كانت السلطات المحلية على دراية بالأمر. فهم يطالبون إدارة الكهرباء بسرعة التدخل لتوفير حلول دائمة لهذه المشكلة، من خلال تجهيز البنية التحتية اللازمة وربط المشاريع الكبرى بشكل منفصل عن شبكة الساكنة المحلية، لتجنب الضغط على الشبكة الكهربائية. كما يطالبون بتوفير إشعارات مسبقة في حال حدوث انقطاعات مبرمجة، لتمكين السكان من التحضير لمثل هذه الحالات وتقليل الأضرار.

الآثار السلبية لهذه الانقطاعات لا تتوقف عند الخسائر المادية المترتبة على تعطل الأجهزة الكهربائية وتلف الأغذية فقط، بل تمتد لتشمل جوانب اجتماعية واقتصادية أخرى. فالساكنة تعاني من اضطراب حياتهم اليومية وتأثر مصالحهم الشخصية والتجارية، حيث أن توقف الكهرباء يؤثر أيضًا على الأنشطة الاقتصادية الصغيرة، مثل المحلات التجارية التي تعتمد على التبريد أو الإنارة.

يختم أحد السكان حديثه بالقول: “نحن بحاجة إلى تدخل سريع من السلطات المحلية، فمن غير المعقول أن تستمر هذه الانقطاعات بهذا الشكل دون حلول جذرية، خاصة وأننا ندفع فواتير الكهرباء بانتظام ولكننا لا نحصل على خدمة مستقرة.”

من الحلول التي يمكن تنفيذها بشكل عاجل هو التنسيق بين السلطات المحلية وإدارة الكهرباء لفصل استهلاك الكهرباء بين الساكنة والمشاريع الاستثمارية المجاورة، إضافة إلى تحسين شبكة التوزيع الكهربائي لتكون قادرة على تحمل الطلب المتزايد. كما يمكن توفير مولدات احتياطية لتزويد المياه في حال انقطاع الكهرباء، خصوصًا أن انقطاع الكهرباء والماء معًا يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة ورفاهية الساكنة.

للاشارة يأمل سكان دار العين في تدخل عاجل لإنهاء معاناتهم وضمان توفير الكهرباء والماء بشكل مستدام ودون انقطاعات مفاجئة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...