Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مشروع مدني لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة بجهة فاس.. برنامج لتأهيل القيادات النسائية استعدادا للاستحقاقات المقبلة

فاس/ آخر خبر

في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور النسائي في المشهد السياسي الوطني، أطلقت جمعية الفكر الجديد للتنمية المستدامة مشروعا مدنيا جديدا يحمل عنوان “تجويد مشاركة سياسية دامجة للمرأة… رافعة أساسية لتحقيق المناصفة”، ضمن برامج صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وذلك بهدف المساهمة في الرفع من المشاركة السياسية للنساء وتأهيلهن للاضطلاع بأدوار قيادية داخل المؤسسات المنتخبة.

ويراهن المشروع على مواكبة الدينامية التي تعرفها ورش المناصفة بالمغرب، من خلال مقاربة تجمع بين التكوين والتأطير والتحسيس، بما يتيح توسيع قاعدة المشاركة النسائية في الانتخابات المقبلة، سواء على مستوى التصويت أو الترشح، مع تعزيز حضور المرأة في تدبير الشأن المحلي وترسيخ مساهمتها في صناعة القرار العمومي.

ويستهدف البرنامج، الذي يمتد على مدى خمسة أشهر، ثلاثين امرأة من الراغبات في الترشح، والفاعلات السياسيات، وعضوات الأحزاب السياسية، إلى جانب فئات واسعة من المواطنين والمواطنات عبر حملات توعوية وأنشطة مفتوحة، ستحتضنها جماعات فاس، وسيدي احرازم، ومولاي يعقوب، وعين الشقف.

ويتضمن المشروع برنامجا تكوينيا متكاملا يركز على أهم الآليات التي يحتاجها الفاعل السياسي، من بينها التواصل السياسي، وبناء الحملات الانتخابية، وتقنيات الترافع والحشد وكسب التأييد، والقيادة ومقاربة النوع الاجتماعي، فضلا عن التدبير المالي للجماعات الترابية، بما يعزز جاهزية المستفيدات لخوض غمار المسؤولية الانتدابية بكفاءة ومهنية.

ولم يقتصر المشروع على الجانب التأهيلي، بل خصص حيزا مهما للتحسيس المجتمعي، من خلال تنظيم حملات ميدانية للتوعية بأهمية مشاركة المرأة في الاستحقاقات الانتخابية، والتعريف بالمقتضيات الدستورية والقانونية الداعمة لتمثيليتها، فضلا عن تنظيم ندوة علمية ومائدة مستديرة لتقييم واقع المشاركة السياسية للمرأة واستشراف سبل تطويرها في ضوء رهانات التنمية والديمقراطية المحلية.

ويشرف على تنفيذ مختلف محاور المشروع أساتذة جامعيون وخبراء في القانون والسياسات العمومية والتدبير الترابي، إلى جانب أطر جمعوية متخصصة في التكوين والمواكبة، بما يضمن توفير محتوى علمي وتطبيقي يستجيب لحاجيات النساء المقبلات على العمل السياسي.

ويطمح القائمون على هذه المبادرة إلى الإسهام في رفع نسبة تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة، وتعزيز كفاءاتهن القيادية والتواصلية والتنظيمية، بما يمكنهن من أداء أدوارهن بكفاءة أكبر داخل المجالس المنتخبة، ويعزز حضور المرأة كشريك أساسي في تدبير الشأن العام وتحقيق التنمية المحلية.

كما يعتمد المشروع منظومة للتتبع والتقييم ترتكز على مؤشرات كمية ونوعية لقياس مدى تحقق أهدافه، من خلال رصد نسب المشاركة، وجودة التكوين، ومستوى انخراط المستفيدات، ومدى انعكاس البرنامج على تطوير قدراتهن السياسية والقيادية.

ورصدت للمشروع ميزانية إجمالية تناهز 150 ألف درهم، تمول في إطار صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، إلى جانب مساهمة ذاتية من الجمعية، بما يضمن تنفيذ مختلف الأنشطة المبرمجة، من دورات تكوينية، وحملات تحسيسية، وندوات ولقاءات تواصلية، وفق برنامج يمتد على خمسة أشهر.

ويعكس هذا المشروع الدور المتنامي الذي يضطلع به المجتمع المدني في مواكبة الإصلاحات المرتبطة بتمكين النساء سياسيا، من خلال مبادرات عملية تسعى إلى تحويل مبدأ المناصفة من نصوص قانونية ودستورية إلى ممارسة فعلية، بما يسهم في توسيع المشاركة الديمقراطية، وإعداد نخب نسائية قادرة على المساهمة بفعالية في تدبير الشأن العام وصنع القرار على المستوى الترابي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...