مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ميلودة جامعي
يشهد المجتمع المدني وساكنة مراكش وخصوصا ضحايا مشروع “الغالي” بمدينة مراكش حالة من الغضب والاستياء بسبب قضية مشروع “الغالي” العقاري الذي أوقع آلاف المواطنين ضحايا له بعد تعرضهم لما يوصف بـ”النصب والاحتيال” من طرف صاحب المشروع. تتعالى أصوات جمعيات المجتمع المدني والضحايا للتساؤل عن سبب عدم اتخاذ إجراءات قانونية ضد صاحب المشروع، على غرار ما حصل مع انس اليزيوي، صاحب مشروع “البساتين”، بمدينة مراكش الذي تم توقيفه مؤخرا من طرف الضابطة القضائية على خلفية قضايا مماثلة.
تساءل كثير من المتضررين عن أسباب عدم توقيف صاحب مشروع “الغالي” حتى الآن، على الرغم من الشكايات المقدمة ضده من قبل المواطنين. والوقفات الاحتجاجية المتكررة امام دات المشروع، ويرى الكثيرون أن هناك شبهة تفضيل أو حماية من جهات نافدة لصاحب المشروع، مما يفتح باب التساؤلات حول ما إذا كانت هناك ضغوطات أو علاقات شخصية (ما يعرف محلياً بـ”باك صاحبي”) تؤثر في سير القضية.
تتزايد المخاوف بين السكان، وخاصة الضحايا الذين استثمروا أموالهم في هذا المشروع دون أن يتسلموا عقاراتهم، من أن يكون هذا التفاوت في المعاملة سببه تدخلات أو علاقات من بعض الأطراف. ويسعى المتضررون إلى معرفة السبب الحقيقي وراء هذا التأخر في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد صاحب المشروع.
في ظل هذا الوضع، توجه جمعيات المجتمع المدني بمراكش دعوات إلى الجهات القضائية وخصوصا والي جهة مراكش لإجراء تحقيق شامل وموسع في هذه القضية لضمان محاسبة جميع الأطراف المتورطة في هذا “الاحتيال العقاري” الذي طال آلاف المواطنين. تطالب الجمعيات بالشفافية التامة والإفصاح عن أسباب التأخير في توقيف صاحب المشروع، مؤكدين على أهمية معاملة جميع المتهمين بنفس القدر من الحزم والصرامة دون محاباة أو استثناءات.
كما تطالب الجمعيات باستجواب السلطات المعنية عن الدور الذي قامت به في مراقبة المشروع والتصدي لمثل هذه القضايا، وتؤكد على ضرورة محاسبة المسؤولين الذين قد يكونون قد أغمضوا أعينهم عن المخالفات التي حدثت في هذا المشروع.
يناشد المتضررون السلطات المحلية وخصوصا والي جهة مراكش بالتدخل العاجل لحمايتهم واستعادة حقوقهم، مؤكدين أن استمرار تجاهل هذه القضية يشكل ضربة قوية للثقة في العدالة وفي المؤسسات المعنية بحماية حقوق المواطنين. ويؤكد الضحايا أن صمت المسؤولين تجاه هذه القضية قد يعزز شعورهم بأن العدالة غير متاحة للجميع بنفس القدر، وأن هناك من يتمتع بحماية أو نفوذ فوق القانون.
تعكس هذه القضية تحديات عميقة تواجه المجتمع المدني في مراكش، حيث تتجلى فيها ظاهرة “باك صاحبي” وتكافؤ الفرص بين المواطنين في الحصول على العدالة. يأمل ضحايا مشروع الغالي في أن يتحقق الإنصاف قريباً، وأن يتم التعامل مع قضاياهم بكل مصداقية وجدية وشفافية، بعيداً عن أي تدخلات أو استثناءات، ليبقى الجميع تحت مظلة القانون نفسه.
