مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تواصل الجزائر تصعيد حربها الإعلامية ضد المغرب، متبعة أساليب تضليلية مكشوفة للرأي العام. هذه المرة، لجأت جهات معادية إلى استخدام هوية بصرية مزيفة لإحدى الصحف المغربية الشهيرة، في محاولة لبث أخبار مفبركة تستهدف المؤسسة الملكية بشكل مباشر. كان الهدف واضحًا: إحداث بلبلة داخل المغرب، وخلق فجوة بين الملك والشعب، على أمل استغلال ذلك لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية.
لكن سرعان ما تهاوت هذه الخطة أمام حس المغاربة العالي في التحقق من الأخبار، إضافة إلى الدور المسؤول الذي لعبه الإعلام الوطني، حيث قامت الصحيفة المستهدفة بنفي الخبر وتوضيح ملابسات الخدعة، مما أجهض المحاولة قبل أن تأخذ أي صدى يُذكر.
ما يزيد من خطورة هذه المحاولات هو أنها ليست مجرد أخطاء إعلامية، بل تعكس أزمة خيارات حقيقية داخل النظام الجزائري في مواجهة المغرب القوي. فمنذ سنوات، تتبنى الجزائر تكتيك الحرب الإعلامية كأداة رئيسية في معركتها الفاشلة، مستخدمةً الأخبار الكاذبة وتمويل منصات إلكترونية مضللة، بالإضافة إلى حملات دبلوماسية معادية على المستوى الإقليمي والدولي.
هذا الإصرار على استهداف المغرب يعكس حالة من الإحباط والارتباك داخل النظام الجزائري، الذي لم يعد يجد أمامه سوى أساليب رخيصة في صراعه غير المجدي. بينما يحقق المغرب نجاحات متواصلة في الاقتصاد والدبلوماسية والتنمية، تجد الجزائر نفسها غارقة في مشاكل داخلية لم تستطع حلها، ما يجعلها تلجأ إلى هذه المناورات الإعلامية كشكل من أشكال الهروب من أزماتها.
غير أن ما يغفل عنه صناع هذه الحملات التضليلية هو أن وعي المغاربة يشكل حصنًا منيعًا ضد الدعاية المغرضة.
فقد أثبت الشعب المغربي، عبر التجارب السابقة، قدرته على التمييز بين الحقيقة والدعاية، مؤكدًا ثقته في مؤسساته وقيادته. كما أن الإعلام المغربي، سواء الرسمي أو المستقل، يقوم بدور مهم في التصدي لمثل هذه المحاولات من خلال تقديم المعلومات الدقيقة والموثوقة، مما يفقد هذه الحملات تأثيرها بسرعة.
في نهاية المطاف، تظل هذه المحاولات مجرد فقاعات إعلامية سرعان ما تتلاشى أمام صلابة المغرب قيادة وشعبًا. فبينما ينشغل النظام الجزائري بتدبير حملات عدائية غير مجدية، يواصل المغرب تعزيز مكانته كقوة إقليمية صاعدة، وهو ما يجعل كل هذه المناورات مجرد محاولات يائسة لن تغير شيئًا في المعادلة.
