مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في تطور غير متوقع، شهدت منصة عمالة إقليم القنيطرة الرقمية، المتخصصة في إدارة بيانات الناخبين والمسجلين في اللوائح الانتخابية، توقفًا مفاجئًا دون سابق إنذار، ما تسبب في حالة من الفوضى والارتباك في صفوف المواطنين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
المنصة، التي تشكل ركيزة أساسية في منظومة التدبير الإداري المحلي، تضم معطيات حساسة تتعلق باللوائح الانتخابية، إضافة إلى تطبيقات مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد (AMO)، نظام التجنيد الإجباري، عملية الحج، السجل الوطني، بل وحتى عمليات إحصاء الأغنام. وبالنظر إلى هذه المهام الحيوية، فإن توقفها المفاجئ أثار موجة من الاستياء، وطرح العديد من علامات الاستفهام حول كفاءة التدبير الرقمي على مستوى العمالة.
وما زاد من حدة الأزمة، حسب مصادر موثوقة، هو غياب رئيس قسم الشؤون العامة بعمالة القنيطرة عن مواكبة الوضع، باعتباره المسؤول الإداري الأول عن المنصة، ما اعتبره البعض مؤشراً على ضعف التنسيق الداخلي وسوء تدبير الأزمات التقنية ذات الحساسية العالية.
مصادر محلية أكدت أن المواطنين تفاجؤوا بعدم قدرتهم على الولوج إلى المنصة، مما حال دون تمكنهم من التحقق من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية أو تصحيح بياناتهم، في وقت حساس يتطلب فيه تعزيز الثقة والشفافية بين الإدارة والمواطن.
رغم فداحة الوضع، لم تصدر لحدود الساعة أي توضيحات رسمية من طرف عمالة الإقليم بخصوص الأسباب التقنية أو الإدارية التي تقف وراء توقف المنصة، ما ترك المجال مفتوحاً أمام التأويلات، وأثار مخاوف من أن يؤثر الخلل على مصداقية العملية الانتخابية المقبلة.
وفي غياب قنوات تواصل فعالة، اشتكى المواطنون من انعدام المعلومة، وغياب أي تنبيه أو بديل تقني يمكن من خلاله تعويض المنصة المتوقفة، ولو بشكل مؤقت، لحماية حقوقهم الإدارية والمدنية.
توقف المنصة أعاد النقاش مجددًا حول مدى موثوقية وسلامة المعطيات الرقمية التي تديرها الإدارات المحلية، حيث أشار عدد من المواطنين إلى وجود أخطاء في بياناتهم المسجلة، في ظل غياب نظام رقمي موحد وفعّال قادر على ضمان دقة وتحيين المعطيات باستمرار.
هذه الحادثة تضع السلطات المحلية أمام تحدٍ واضح: ضرورة إعادة هيكلة المنظومة الرقمية وتحديثها، بما يشمل اعتماد حلول تقنية احتياطية، وتكوين المسؤولين الإداريين لمواجهة مثل هذه الأزمات، مع إحداث آليات للتواصل مع المرتفقين في حالة حدوث أي طارئ.
في انتظار إصلاح الخلل وإعادة تشغيل المنصة، تبقى حالة الارتباك سيدة الموقف، في مشهد يُعيد طرح أسئلة كبرى حول نجاعة الرقمنة في تدبير المرفق العمومي، خاصة في لحظات دقيقة تتطلب الشفافية، الكفاءة، والحكامة الجيدة.
