مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
نشرت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على موقعها الرسمي تفاصيل خطة وطنية متكاملة لإعادة تأهيل القطيع الوطني، وتحسين أوضاع مربي الماشية المتضررين من تداعيات الجفاف والارتفاع غير المسبوق في تكاليف الإنتاج.
الخطة، التي جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات والتخطيط المحكم، تروم إعادة التوازن إلى قطاع تربية الماشية، وتحقيق الأمن الغذائي من خلال دعم مباشر ومرافقة تقنية، تعتمد مقاربة واقعية وشاملة
تستهدف الفاعلين الأساسيين في هذا المجال الحيوي.
في مقدمة الإجراءات المعتمدة، تقررت إعادة جدولة الديون لفائدة حوالي 50 ألف مربٍ، وفق تدرج دقيق يراعي القدرة المالية للفئات المستهدفة. فالقروض التي تقل عن 100 ألف درهم ستُعاد جدولتها بالكامل، بما يشمل أصل الدين والفوائد، بينما تستفيد القروض التي تتراوح قيمتها بين 100 و200 ألف درهم من إلغاء 25 في المئة من قيمتها. أما القروض التي تفوق هذا السقف، فستخضع لإعادة جدولة مع إعفاء تام من فوائد التأخير.
وفي مواجهة أزمة الأعلاف التي أثرت سلبًا على استمرارية القطاع، تم اعتماد دعم مهم يخص بيع الشعير في حدود 7 ملايين قنطار بسعر 1.50 درهم للكيلوغرام، إضافة إلى دعم مماثل للأعلاف المركبة المخصصة للأغنام والماعز بسعر 2 دراهم للكيلوغرام، في محاولة لتخفيف العبء عن المربين وضمان تغذية القطيع في ظرفية مناخية صعبة.
كما أطلقت الوزارة عملية واسعة لترقيم إناث الماشية، في أفق بلوغ 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز بحلول ماي 2026، مع منع ذبحها خارج الضوابط، حفاظًا على التوازن التناسلي للقطيع. وستستفيد الأسر التي تلتزم بالحفاظ على هذه الإناث المرقمة من دعم مالي مباشر قدره 400 درهم عن كل رأس، في خطوة غير مسبوقة تشجع على استدامة الثروة الحيوانية.
وتتضمن الخطة أيضًا جانبا تقنيًا يعزز من مردودية القطيع، عبر تحسين السلالات المحلية وإحداث منصات للتلقيح الاصطناعي، إلى جانب تأطير المربين بمواكبة تقنية تهدف إلى رفع الإنتاج وتحسين جودة المنتوجات الحيوانية.
وفي بُعد وقائي، تم الإعلان عن حملة وطنية لعلاج وحماية ما يقرب من 17 مليون رأس من الأغنام والماعز خلال السنة الجارية، ضد الأمراض الناتجة عن الجفاف وسوء التغذية، ما يعكس الرؤية الاستباقية للقطاع الوصي لضمان سلامة القطيع وتفادي أية أزمة صحية بيطرية.
تجسد هذه الخطة الوطنية، التي تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية، حرص الدولة على مواكبة الفلاح المغربي، وترسيخ نموذج تنموي قروي قائم على الاستدامة والإنصاف، يجعل من العالم القروي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في مغرب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق السيادة الغذائية الشاملة.
