مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
سلا / آخر خبر
أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الأربعاء 16 أبريل 2026 بقصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، البرنامج الوطني “رعاية”، الهادف إلى مواكبة الأطفال والشباب المستفيدين من مؤسسات الرعاية الاجتماعية خلال مرحلة انتقالهم نحو الاستقلالية بعد بلوغ سن الثامنة عشرة.
وجرى الإعلان الرسمي عن البرنامج بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية بسلطنة عمان ليلى بنت أحمد بن عوض النجار، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجمعيات الشريكة والمنظمات الدولية والسلطات القضائية والجامعات.
وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة ابن يحيى أن البرنامج سيستفيد منه، في مرحلته الأولى، 780 شابة وشابا موزعين على تسع جهات بالمملكة، ويتواجدون حاليا داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وأوضحت أن “رعاية” يعتمد على حزمة متكاملة من الخدمات، تشمل المواكبة الاجتماعية والنفسية والتأهيل المهني، بهدف تمكين هذه الفئة من الاندماج في المجتمع وسوق الشغل فور مغادرتها المؤسسات المحتضنة.
وأضافت أن البرنامج يراهن أيضا على دعم الجمعيات المشرفة على مؤسسات الرعاية، من أجل إدماج آليات المواكبة ضمن مسار التكفل اليومي، إلى جانب ترسيخ مقاربة حقوقية تسعى إلى الحد من الصور النمطية والوصم الاجتماعي الذي يلاحق الأطفال والشباب الذين عاشوا داخل هذه المؤسسات.
وفي السياق ذاته، كشفت المسؤولة الحكومية عن توقيع اتفاقية إطار تجمع الوزارة بعدد من القطاعات الوزارية المعنية، إضافة إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضلا عن إبرام اتفاقية ثانية مع مؤسسة التعاون والجمعيات العاملة في المجال، وذلك بهدف تنسيق الجهود وضمان استفادة المستفيدين من مختلف البرامج والخدمات العمومية المتعلقة بالتكوين والتشغيل والدعم الاجتماعي.
واعتبرت الوزيرة أن هذا المشروع يشكل خطوة أساسية نحو بناء إطار وطني دائم لمواكبة الشباب فاقدي السند الأسري، خاصة أولئك الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تحديات الفقر والبطالة والهشاشة بعد انتهاء فترة الإيواء.
وأبرزت أن البرنامج يندرج ضمن جهود تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ضمان حماية شاملة للأطفال، لا تقتصر فقط على الجوانب الصحية والنفسية، بل تمتد إلى توفير شروط الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. كما أشارت إلى العناية الخاصة التي توليها الأميرة للا مريم لقضايا الطفولة والشباب المحتاجين للرعاية.
وفي الإطار نفسه، شددت نعيمة ابن يحيى على أهمية اعتماد إعانة مالية شهرية بقيمة 500 درهم لفائدة الأطفال اليتامى والمهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وذلك في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
كما اعتبرت أن إدراج الوكالة الوطنية لحماية الطفولة ضمن قائمة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم تعيين مسؤوليها خلال المجلس الوزاري، يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحظى بها قضايا الطفولة ضمن أولويات الدولة المغربية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المغرب يتوفر حاليا على 1415 مؤسسة للرعاية الاجتماعية مرخصة، من بينها 1078 مؤسسة مخصصة للأطفال، وتؤمن خدماتها لما يزيد عن 90 ألف طفل وطفلة، من الأيتام والأطفال المهملين وفي وضعية هشاشة أو إعاقة أو انقطاع أسري.
وتبقى دور الطالب والطالبة الأكثر حضورا ضمن هذه المؤسسات، بالنظر إلى دورها في ضمان تمدرس أبناء العالم القروي والمناطق النائية، رغم أن هذه الفضاءات، بحسب الوزارة، لا يمكن أن تعوض الأسرة الطبيعية، لكنها تظل بديلا ضروريا لضمان الحماية والرعاية في حالات غيابها.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن بلوغ سن الثامنة عشرة يمثل مرحلة دقيقة بالنسبة إلى الشباب المحتضنين داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بسبب ما يرافقها من تحديات اجتماعية واقتصادية ونفسية، وهو ما يجعل من برنامج “رعاية” استجابة وطنية جماعية تهدف إلى ضمان عدم ترك أي شاب أو طفل خارج مسار التنمية والإدماج.
