Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

وسيط المملكة يطرح رؤية لإرساء مؤشرات وطنية لقياس جودة الحكامة المرفقية

 الرباط / آخر خبر

أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن المؤسسة تعمل في إطار اختصاصاتها الدستورية على المساهمة في تحديث النموذج الإداري، عبر ترسيخ قيم الخدمة العمومية، وتعزيز مبادئ الفعالية والنزاهة وتخليق المرفق العام، انسجاما مع التوجيهات الملكية المرتبطة بإصلاح الإدارة.

وجاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمت يوم الخميس بالرباط حول موضوع “الحكامة المرفقية: أي مؤشرات للتقييم؟”، بمشاركة مؤسسات دستورية وهيئات وطنية وأكاديميين وخبراء، من بينهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية السامية للتخطيط، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأوضح وسيط المملكة أن هذا اللقاء يندرج ضمن مسار يروم فتح نقاش مشترك بين المؤسسة والجامعة حول إمكانية بناء منظومة وطنية لمؤشرات الحكامة المرفقية، إضافة إلى تطوير مؤشر وطني خاص بالوساطة يسمح بتقييم الأداء وقياس أثر تدخلات المؤسسة.

وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى إخضاع عمل المؤسسة لقراءة تقييمية أكثر دقة، تقوم على تتبع طبيعة الشكايات، وفعالية المعالجة، ومدى تجاوب الإدارات مع الوساطة، بما يتيح بناء صورة أوضح عن دينامية العلاقة بين المواطن والإدارة.

وشدد على أن إشراك الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين في صياغة هذه المؤشرات ضروري لضمان موضوعيتها ومصداقيتها، معتبرا أن المؤشرات ليست مجرد أدوات تقنية، بل آليات لفهم السياسات العمومية وقياس أثرها الفعلي.

كما دعا إلى التعامل بحذر مع النماذج الدولية الجاهزة في مجال التقييم، معتبرا أن أي منظومة مؤشرات وطنية يجب أن تراعي الخصوصيات الإدارية والاجتماعية للمغرب، وألا تُستورد بشكل حرفي.

وفي هذا السياق، أوضح أن العمل جارٍ على تطوير مؤشر وطني للوساطة يقوم على ثلاثة محاور أساسية: رصد الطلب على الوساطة، قياس أداء المؤسسة في المعالجة، وتقييم استجابة الإدارات لمخرجات الوساطة.

وأضاف أن هذا المؤشر سيساهم في إعادة بناء التقارير السنوية للمؤسسة وفق مقاربة أكثر تحليلية، تسمح بفهم أعمق لاختلالات المرفق العمومي وتحولاته.

واستعرض وسيط المملكة الإطار الدستوري الذي يؤطر المرفق العام، والقائم على مبادئ المساواة، الاستمرارية، الإنصاف المجالي، الجودة، الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب احترام القانون والحياد وخدمة الصالح العام.

وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تحديد هذه المبادئ، بل في تحويلها إلى أدوات قياس قابلة للتطبيق تترجم أثرها داخل حياة المواطنين اليومية.

كما أبرز أن استراتيجية المؤسسة للفترة 2025-2030 ترتكز على تطوير شبكة مؤشرات للحكامة المرفقية، وإرساء مؤشر وطني للوساطة كأداة لقياس الأداء الإداري وتحليل التفاعل مع المرتفقين.

وفي ختام مداخلته، شدد على أن المؤشرات تظل أدوات تحليل وليست غاية في حد ذاتها، محذرا من اختزال الحكامة في الأرقام فقط، ومؤكدا ضرورة الجمع بين المعطيات الكمية والقراءة التفسيرية للواقع الإداري.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...