Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بوريطة من نيويورك: المغرب يطرح مقاربة جديدة لدعم دول الساحل نحو الأمن والتنمية

آخر خبر

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب ينظر إلى منطقة الساحل باعتبارها فضاءً حيوياً للتعاون وبناء الشراكات، وليس مجرد بؤرة للأزمات الأمنية والتحديات التنموية.

وأوضح بوريطة، خلال مشاركته في لقاء رفيع المستوى حول الأمن والتنمية في منطقة الساحل، نظم على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن المملكة تستند في مقاربتها إلى الرؤية التي يوليها الملك محمد السادس لتعزيز استقرار المنطقة ومواكبة دولها في مسارات التنمية والازدهار.

واستحضر الوزير عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب بدول الساحل، مشيراً إلى أن هذه الروابط تشكلت عبر قرون من التبادل التجاري والحركة عبر الطرق العابرة للصحراء، فضلاً عن أواصر إنسانية وروحية وثقافية مشتركة.

وقال إن هذه الروابط التاريخية لا ينبغي أن تبقى مجرد امتداد للماضي، بل يمكن أن تشكل قاعدة لبناء تعاون مستقبلي يستجيب للتحولات التي تعرفها المنطقة، ويخدم المصالح المشتركة لشعوبها.

وفي هذا السياق، شدد بوريطة على ضرورة تجاوز المقاربة التي تختزل منطقة الساحل في الأزمات الأمنية، مبرزاً أن المنطقة تتوفر على إمكانات بشرية واقتصادية كبيرة، في مقدمتها الطاقات الشابة، والثروات الطبيعية، والمؤهلات الفلاحية والطاقية والمعدنية.

واعتبر أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع وفرص تنموية ملموسة تعود بالنفع على سكان المنطقة، بدل أن تظل مجرد مؤهلات غير مستثمرة.

ومن أبرز المبادرات التي توقف عندها الوزير، المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، والتي وصفها بأنها تحمل إمكانات لإحداث تحول في البنية الاقتصادية لهذه الدول، من خلال تعزيز ارتباطها بالمبادلات التجارية الدولية وفتح آفاق جديدة أمام اقتصاداتها.

وجدد بوريطة، في السياق ذاته، التأكيد على استعداد المغرب لمواصلة الوقوف إلى جانب دول الساحل، انطلاقاً من مقاربة تقوم على التضامن والاحترام المتبادل والتعاون، مع التشديد على احترام سيادة هذه الدول وقراراتها الوطنية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد أن التعاون المغربي مع دول المنطقة يستند إلى روابط تاريخية متينة، ولا يقتصر على شراكة ظرفية، بل يقوم على تصور طويل الأمد يروم بناء فضاء إقليمي أكثر أمناً واستقراراً وقدرة على تحويل موارده وإمكاناته إلى فرص حقيقية للتنمية.

وبذلك، جدد المغرب من نيويورك طرح مقاربته القائمة على الربط بين الأمن والتنمية، مع اعتبار الاستثمار في الإنسان والبنية الاقتصادية والانفتاح على المحيط الأطلسي عناصر أساسية في معالجة التحديات التي تواجه منطقة الساحل.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...