مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شهد الحي الحسني بالدار البيضاء، يوم السبت الماضي، واقعة مثيرة أثارت جدلاً واسعاً بين رجال السلطة والصحافة، بعدما أقدم باشا دائرة الحي الحسني على منع مجموعة من الصحافيين المهنيين، الحاملين لبطائق صادرة عن المجلس الوطني للصحافة، من تغطية زيارة ميدانية لوالي جهة الدار البيضاء سطات بشارع أفغانستان.
في مشهد وصفه الحاضرون بأنه غير مسبوق، تخلى المسؤول الترابي عن دوره الإداري وانشغل بعرقلة عمل الصحافيين، متجاهلاً الأدوار الدستورية والإعلامية المنوطة بهم. إذ عمد إلى تحقيرهم ووصفهم بعبارات تقلل من شأنهم، مطالباً إياهم بالابتعاد قائلاً: “دعوا رجال الدولة يشتغلون في صمت”.
تصرف الباشا أثار استياء الصحافيين، خاصة وأن والي الجهة محمد مهيدية لم يسبق أن أبدى أي اعتراض على وجود الصحافة في أنشطته الميدانية منذ توليه المسؤولية في أكتوبر 2023. بل على العكس، كان دائماً منفتحاً على دور الإعلام في نقل المعلومة ومراقبة الأداء العمومي.
رغم تقديم الصحافيين وثائقهم الرسمية المعتمدة، أصر الباشا على موقفه، وذهب إلى حد اعتبار وجودهم “لعب أطفال”، مستخدماً عبارات تحمل طابع الاستهزاء، وهو ما اعتبرته الأوساط الصحافية تعدياً على حرية العمل الإعلامي وإهانة لكرامة الصحافيين.
هذا التصرف دفع الصحافيين المتضررين إلى التوجه نحو التصعيد القانوني. وقد قرروا تقديم شكاية رسمية إلى النيابة العامة المختصة، مع إبلاغ المجلس الوطني للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بالحادث، للمطالبة بمحاسبة المسؤول عن هذه الواقعة التي تعد انتهاكاً صريحاً للحق في الإعلام والتعبير.
الحادثة فتحت الباب للنقاش حول العلاقة بين الإعلام ورجال السلطة، ومدى احترام الحق في ممارسة العمل الصحافي وفق ما يضمنه القانون والدستور، وسط دعوات إلى وقف مثل هذه التجاوزات التي تعرقل دور الصحافة كسلطة رابعة.
