مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط /آخر خبر
احتضنت العاصمة الرباط، يوم الاثنين، الدورة الأولى للحوار المغربي الفنلندي حول الاقتصاد الدائري، بمشاركة نحو مائة ممثل عن المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والجامعات ومرافق الخدمات وشركاء التنمية من البلدين، في لقاء يروم تبادل الخبرات وتطوير فرص التعاون الاقتصادي والتجاري في مجالات تدبير الموارد المائية والنفايات وتعزيز الاستدامة.
ونظمت هذا اللقاء سفارة فنلندا بالمغرب، بشراكة مع الجمعية المغربية للماء الصالح للشرب والتطهير، بمقر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، برئاسة سفيرة فنلندا لدى المغرب وموريتانيا، ماريانا سال، وطارق حمان، رئيس الجمعية المغربية للماء الصالح للشرب والتطهير والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وشكلت هذه الدورة مناسبة لاستعراض التجربة الفنلندية في الاقتصاد الدائري، والوقوف عند أبرز الدروس المستخلصة من تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بهذا المجال، إلى جانب مناقشة سبل تطوير الحكامة وتبادل الممارسات الفضلى، واستكشاف مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية المستدامة في البلدين.
وأكدت السفيرة الفنلندية، في كلمة بالمناسبة، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وفنلندا، مشددة على أن الانتقال نحو اقتصاد دائري يقتضي تنسيقا وتعاونا يتجاوزان الحدود الوطنية، بالنظر إلى ترابط التحديات البيئية والاقتصادية وتشابك سلاسل القيمة.
واعتبرت سال أن الحوار بين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين في البلدين يشكل مدخلا لتقريب الرؤى وتحديد مجالات التعاون القابلة للتحويل إلى مبادرات عملية، في ظل الحاجة إلى حلول مشتركة تواكب التحولات المرتبطة بتدبير الموارد وحماية البيئة.
من جهته، شدد طارق حمان على ضرورة توسيع النظرة إلى الماء، باعتباره موردا يمكن تثمينه وإعادة إدماجه في دورة الإنتاج والاستخدام، وليس فقط مادة طبيعية ينبغي الحفاظ عليها. وفي هذا السياق، أبرز أهمية إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، والرفع من كفاءة شبكات التوزيع، وتوظيف الحلول الرقمية لتحسين تدبير الموارد المائية.
كما أكد أهمية اعتماد حلول تراعي الخصوصيات المغربية والحاجيات الفعلية للقطاع، بما يسمح بتطوير مقاربات عملية أكثر استدامة ونجاعة في استخدام المياه.
وتعكس هذه المبادرة توجها نحو تعزيز التعاون المغربي الفنلندي في المجالات المرتبطة بالاقتصاد الدائري، من خلال الجمع بين الخبرة التقنية وتبادل المعرفة والبحث عن فرص استثمار وشراكات مشتركة.
وفي ختام اللقاء، جددت سفارة فنلندا والجمعية المغربية للماء الصالح للشرب والتطهير التزامهما بمواصلة العمل المشترك، مع تطلعهما إلى أن تشكل هذه الدورة التأسيسية منطلقا لشراكات مستدامة ومشاريع ملموسة تدعم الأولويات التنموية والبيئية في البلدين.
