مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القنيطرة / آخر خبر
احتضنت كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يومي 13 و14 ماي 2026، ندوة علمية متميزة تحت عنوان “اللغة والقانون: المسارات المتقاطعة”، بمشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين والخبراء والأكاديميين المتخصصين في مجالي القانون واللسانيات، في لقاء فكري سلط الضوء على العلاقة العميقة بين اللغة والخطاب القانوني.
وشكلت هذه الندوة مناسبة علمية لفتح نقاش أكاديمي حول أدوار اللغة في بناء القاعدة القانونية وصياغة النصوص التشريعية، وكذا تأثير الدقة اللغوية في تحقيق الأمن القانوني وضمان وضوح النصوص وتفسيرها السليم.

وتوقف المشاركون عند أهمية اللغة باعتبارها الأداة الأساسية التي تُبنى بها القوانين وتُنقل عبرها الأحكام والمفاهيم القانونية، مؤكدين أن أي خلل في الصياغة أو غموض في التعبير قد ينعكس بشكل مباشر على فهم النص القانوني وتطبيقه.
كما ناقشت الندوة إشكاليات الترجمة القانونية وتعدد اللغات داخل المنظومة التشريعية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المجال القانوني والتواصلي، مع التأكيد على ضرورة تطوير خطاب قانوني دقيق يواكب التطورات المجتمعية ويحافظ في الآن ذاته على وضوح المفاهيم والمصطلحات.

وشهد اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي قاربت العلاقة بين القانون واللغة من زوايا متعددة، من بينها البعد التداولي للنصوص القانونية، والبلاغة القانونية، وحدود التأويل في الخطاب التشريعي، إضافة إلى دور اللغة في تكريس العدالة وضمان حقوق المتقاضين.
كما أبرز المتدخلون أهمية التكوين اللغوي لطلبة القانون والمهنيين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء كفاءات قادرة على التعامل مع النصوص القانونية بدقة واحترافية، خاصة في ظل تعقد القضايا القانونية الحديثة وتشعب مجالاتها.
وأكد المشاركون أن التقاطع بين اللغة والقانون لم يعد مجرد موضوع أكاديمي نظري، بل أصبح مجالاً معرفياً حيوياً يفرض نفسه بقوة داخل الجامعات ومراكز البحث، بالنظر إلى تأثيره المباشر على التشريع والقضاء والتواصل المؤسساتي.
واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة البحث العلمي في هذا المجال، وتعزيز الحوار بين المختصين في القانون واللسانيات، بما يسهم في تطوير خطاب قانوني أكثر دقة ووضوحاً وانفتاحاً على التحولات المعاصرة.

