Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الحركة الشعبية بعد انتخابات 2026: النتائج تحمل رسائل سياسية وتفرض مراجعة الأداء

الرباط  / آخر خبر

وضعت الحركة الشعبية نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري تحت المجهر، معتبرة أن مخرجات الاقتراع تحمل مؤشرات على تحولات في اختيارات الناخبين ورغبة في إحداث تغيير تدريجي داخل المشهد السياسي.

وفي قراءة أولية للنتائج، قالت الحركة إن نسبة المشاركة التي سجلت ما يزيد قليلاً عن 38 في المائة، لا تلغي، وفق تقديرها، دلالات التصويت الذي عبر عنه الناخبون الذين شاركوا في العملية الانتخابية، مشيرة إلى أن النتائج أفرزت ما وصفته بـ«التصويت العقابي» الذي أدى إلى تراجع تمثيلية الحزب الذي تصدر الولاية التشريعية المنتهية بنحو النصف.

واعتبرت الحركة الشعبية أن هذه النتائج تستدعي قراءة تتجاوز مجرد احتساب المقاعد وتوزيعها بين الأحزاب، لتشمل طبيعة العلاقة التي أصبحت تربط الناخبين بالأحزاب السياسية، وحجم انتظاراتهم من الفاعل الحزبي، فضلاً عن مدى انعكاس مواقفهم من الحصيلة الحكومية على سلوكهم الانتخابي.

وبخصوص أداء الحزب نفسه، أقرت الحركة بفقدان عدد من معاقلها التقليدية، مقابل تمكنها من انتزاع مواقع انتخابية جديدة، معتبرة أن هذه التحولات تفرض استخلاص الدروس ومواصلة الدينامية التي شرع الحزب في اعتمادها على مستوى الخطاب والتواصل والتأطير والحضور الميداني.

وترى الحركة أن المرحلة المقبلة تقتضي تطوير خطاب سياسي قادر على الجمع بين طرح القضايا بجرأة، وتحليلها بعقلانية، وتقديم بدائل تعتبرها واقعية، بما يساهم في تعزيز حضور الحزب وثقة الناخبين في مشروعه السياسي، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقررة سنة 2031.

كما شددت على أن تقييم النتائج ينبغي ألا يقتصر على الدوائر التي حقق فيها الحزب نتائج إيجابية، بل يتعين أن يشمل أيضاً المواقع التي لم يتمكن فيها من تحقيق أهدافه، معتبرة أن استيعاب أسباب النجاح والإخفاق يمكن أن يشكل أساساً لتطوير الأداء وتجديد النخب وتعزيز الحضور التنظيمي والترابي.

وفي السياق ذاته، ربطت الحركة بين قراءة النتائج وبين مؤشرات المشاركة والعزوف والتحولات التي طرأت على الخريطة الانتخابية، معتبرة أن تحليل هذه العناصر يمكن أن يساعد الفاعلين السياسيين والمؤسسات المعنية على فهم أسباب استمرار حالة التحفظ والشك لدى فئات من المواطنين تجاه العملية السياسية.

وختمت الحركة الشعبية قراءتها بالتأكيد على أن التحدي الذي تفرضه نتائج اقتراع 23 شتنبر لا يرتبط فقط بتدبير مخرجات الانتخابات، وإنما يمتد إلى مسألة استعادة الثقة في العمل السياسي، وتشجيع المواطنين غير المشاركين على الانخراط في الاستحقاقات المقبلة، من خلال إقناعهم بقدرة المشاركة السياسية والمحاسبة الديمقراطية وتقديم البدائل العملية على التأثير في السياسات العمومية والاستجابة للانتظارات الاجتماعية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...