Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

التواصل الاجتماعي والتحرش الجنسي

امال اغزافي

أضحت مواقع التواصل الاجتماعي بابا مفتوحا للممارسة التحرش داخل المجتمع، حيت تطورت ألياته وتعددت طرقه من طرق تقليدية الى طرق عصرية ،والوسيلة لذلك هي الاجهزة الالكترونية بكل أنواعها ، مما أدى الى إنتشاره وإتساع دائرته داخل المجتمع ،حيت يتخد صورا عديدة ومتنوعة بشكل متزايد في الحياة اليومية ،وهو ما يعرف بأسوأ انواع التحرش والعنف ضد المرأة .

فعندما نتحدث عن التحرش الالكتروني نعجز عن وصف الشخص الذي يتحرش بالانتى فعلا نتفاجأ في كثير من الاحيان بأشخاص وعقول لا تدرك محتواها الا عندما تتناقش معهم وتتبادل اطراف الحديث، فالمظهر الخارجي للشخص ليس هو وجهه الحقيقي ،فنحن ننخضع بالمظهر الذي يختبئ وراءه شخصية اخرى غير التي نراها امامنا ، لا يمكن القول بأن هدا النوع من التحرش يحتكر مكانا جغرافيا واحد فقط بل أصبحت ظاهرة إجتماعية تعاني منها كل مجتمعات العالم ، كما ان الامر لا يرجع هل هو مجتمع واعي ام لا ، فقيمة الحقيقية للشخص ما يملكه من اخلاق وتربية وسلوك، أما التعليم فكل له في جعبته ما تيسر من المعرفة والعلم، فعادة ما يتقمصون دورا يختلف تماما كل البعد عن المظهر الذي ألفناه ،فهم يلعبون دورهم بكل إتقان ودقة لايقاع بفريستهم .

يصعب علينا ان نفرق بينهم في مسرح الحياة الدي نعيش فيه لانهم يمثلون فيه بكل براعة مطلقة ، فعلا أتعجب من بعض الاشخاص مثقفين يحملون مشعل العلم والمعرفة اشخاصا ملهمين في مجتمعهم ومع ذلك يستعملون اساليب راقية لجدب الانثى عندهم واصطيادها كفريسة ونهش لحمها واكلها مثل أكلة هامبرغر طازجة ، يبهرونك بتلك الكلمات والجمل والحيل لاصطياد فريسته كنوع جديد من فنون الاصطياد “فن التحرش”فالتحرش المألوف عندنا بالطريقة التقليدية لم يعد ينفع فقد تطور مفهومه وارتقى الى اسلوب ديبلوماسي ،وصفةٍ عصرية عبر وسائل الالكترونية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك ما يعرف بمواقع الزواج ، فمع تطور العالم وتطور السريع للتكنولوجيا بات المجتمع ينتج لنا أنواعا جديدة من الجرائم التحرش عبر هذه الوسائل واستعمالها بطريقة دكية واسلوب فني ، نحن نعيش في هذا المجتمع الكل يعاني من هذه الظاهرة التي تسللت من ارض الواقع الى المواقع الالكترونية لتصبح بدلك بيئة لانتشارها بسرعة كبيرة وهذه هي الحقيقة المفجعة.

اكتب هذا ليس من فراغ ولكن هناك دراسات على هذا الموضوع وكدلك نمادج لنساء وقعت معهن قصص مع اشخاص لم بتصورو يوما من الايام ان يقعو في الفخ الذي نصب لهن ، فعندما يكون هناك اعجاب ورغبة من الطرفين ويقع الخداع لمجرد انه اصطاد فريسته بكل تقة واحتال عليها بأحاسيسه المزيفة فقد تم الاحتيال عليها وعلى المجتمع ،للأسف هذا ما تعانيه جل النساء من بعض الرجال شغلهم الشاغل هو التحرش بالمرأة وإيدائها ،فعلا نخجل من سلاسة البعض وبراعته في جدب الانثى مع اننا نعيش في مجتمع متفتح الكل فيه متاح وليس محتاج الرجل لافعال دنيئة لايقاع بالمرأة في شباكه ، لكن المجتمع لا يرحم فعندهم الكل سواسية لا يفرقون من يمتهن الجنس ومن له مبادئ وظوابط يحافظ عليها فعلا شيء معقد كعقدة حبل اكلها الصدى ولا تريد أن تنحل ، وهذا راجع لرجعية البعض وانانيتهم المفرطة في اشباع نزواتهم على حساب تعاسة المرأة ،فرغم تعدد المنظمات الحقوقية والجمعيات المجتمع المدني لمحاربة هذه الآفة الخطيرة او هذا النوع من فنون التحرش ،إلا انه في تزايد مستمر ليس بشكل عشوائي كما كان سابقا لكنه بشكل راقي ومبتكر وخصوصا عند ظهور للتكنولوجيا وتطورها وما لها من خلفيات وانعكاسات على المجتمع وخصوصا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، فكل له طريقته الخاصة وابداعه الفني في ذلك ،يتحاورون مع الانثى بأسلوب كأنه يكتب رسالة غرامية من الطراز الرفيع فيه كل معنى الحشمة والادب معنى الرزانة والعقل إلا ان تقع فريسة في شباك الصياد بكل برودة دون مجهود منه سوى انه استعمل اساليب اللف ودوران والتمثيل الاحترافي لانه يعرف طبيعة الانثى عاطفية جدا ،ويدخل لها من باب الاهتمام والحنان وهذا ما يجعلها تقع ضحية له وفي أخير لن ينفعها الندم لانها انجرفت وراء عواطفها ،لان ذلك مجرد سراب يهدد حياتها وتكون هي الخاسرة الوحيدة في ذلك حتى ولم تقع في مصيدته لن يعجزه ذلك فسيستعمل اساليب اخرى جديدة لا تخطر على البال ،فهذا النوع المرأة بالنسبة له مجرد سلعة تنتهي صلاحيتها عندما ينتهي هو من التهامها له بكل شهوة حتى يرضى غروره ونزوته التي تبدأ عند إمرأة اخرى جديدة يتم اصطيادها بشكل أخر.

اذا كانت المرأة تعاني كل هذا اذن فكيف سنحارب العنف ونحد منه وهو مزروع فينا؟ وكيف سنعالج آفة التحرش وهو في انماط مختلفة وفي تزايد مستمر بأساليب عالية ومتطورة؟

كيف للمرأة ان تواجه كل هذا فصوتها لا يسمع للأسف هذه هي الحقيقة .


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...