مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
حسب المعطيات الأولية التي توصلت بها جريدة “آخر خبر” فقد تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة مراكش يوم امس الثلاثاء من إيقاف أحد الموظفين الذي يشتغل بتراب مقاطعة المنارة، وذلك بسبب تورطه في قضية رشوة مع أحد الأشخاص. وقد تبيّن أن الطرفين معا كانا مشاركين في جريمة الرشوة، مما يثير تساؤلات حول دوافع الإبلاغ في المرحلة الأخيرة.
أشارت المعطيات إلى أن المشتكي قد دفع مبلغًا ماليًا قدره,37 مليون سنتيم كدفعات أولية للموظف، بهدف تسهيل عملية شراء قطعة أرض. ولكن بعد أن تبقى مبلغ 30 الف درهم، قرر المشتكي الإبلاغ عن الموظف باستخدام الرقم الأخضر الذي خصصته رئاسة النيابة العامة للتبليغ عن الفساد والرشوة.
وتضيف المصادر داتها فقد تم نصب كمين للموظف بتنسيق مع عناصر الشرطة القضائية، وقد تكلل الكمين بالنجاح حيث تم توقيف الموظف قرب مسكنه بحي المحاميد وهو بصدد تسلم المبلغ الباقي من ثمن البقعة 30 الف درهم
يثير هذا الحادث عدة تساؤلات حول كيفية تعامل المشتكي مع الوضع لابلاغ الرقم الأخضر ومحاربة الفساد والرشوة
السؤال المطروح…
1. **لماذا انتظر المشتكي حتى المرحلة الأخيرة لدفع المبلغ المتبقى وقام بالابلاغ؟*
لو كان هدف المشتكى الحقيقي هو محاربة الفساد، كان من المنطقي أن يقوم بالإبلاغ منذ البداية عند الاتفاق الاولي على الرشوة.
2. **هل كان المشتكي شريكًا في جريمة الرشوة الذي سلمها الى الموظف؟**
وفقًا للقانون، فإن الرشوة جريمة تشاركية بين الراشي والمرتشي، مما يستدعي فتح تحقيق شامل يشمل الطرفين.
ينبغي على النيابة العامة إجراء فتح تحقيق شامل ومفصل بكل مصداقية وشفافية يشمل الطرفين، المشتكي والموظف، للتأكد من كافة التفاصيل والتصرف بناءً على ذلك. التهاون في التحقيق قد يؤدي إلى تفويت العدالة وتحقيق الغرض الحقيقي من مكافحة الفساد والرشوة، ويجب ايقافهما معا.
ميلودة جامعي
وفقًا للمصادر، فقد ارتاب المشتكى في أمر الموظف بعدما بدأ الأخير يتلكأ في تسلم باقي المبلغ ومرافقته لمعاينة البقعة التي اقتناها لفائدته، مما دفعه إلى التوجه شخصيًا إلى مؤسسة التعمير للاستفسار عن الأمر. هناك، تبين له أن الوثائق الموجودة بحوزته مزورة، وأنه وقع ضحية نصب واحتيال من طرف الموظف،
السؤال المطروح لمادا المشتكى لم يبلغ الرقم الأخضر على الموظف منذ بداية التفاوض ادن الاستنتاج هو أن المشتكى بلغ النيابة العامة لمحاربة الرشوة بعدما تأكد أن هناك تلاعب في التفاوض الذي كان متفق بينهما ادن الجريمة مشتركة ويجب محاسبة الطرفين لانهنا مشاركين في جريمة واحدة.
تظل قضية الرشوة من أكثر القضايا تعقيدًا وتأثيرًا على المجتمع، ومن الضروري تعزيز آليات المحاسبة والشفافية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. تحقيق العدالة يتطلب النظر في جميع الجوانب والأطراف المتورطة لضمان محاربة الفساد بشكل فعال وشامل. وإلى ذلك، تم وضع المتهم رهن تدابير الحراسة النظرية بتنسيق مع النيابة العامة في أفق عرضه يوم غد الخميس 18 يوليوز.
