Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

وقفة سلمية أمام البرلمان بالرباط للمطالبة بحماية الحيوانات وتسريع برامج التلقيح والتعقيم

الرباط / يونس الركيك

شهدت العاصمة الرباط وقفة سلمية نظمها محبو الحيوانات بالدار البيضاء، فرع المحمدية والنواحي، أمام مقر البرلمان، للمطالبة بتعزيز حماية الحيوانات والرفق بها، ووضع حد للممارسات التي وصفها المحتجون بالعنيفة، لاسيما قتل وتسميم الحيوانات، واعتماد حلول إنسانية وعلمية ومستدامة لمعالجة ظاهرة الحيوانات الضالة.

ورفع المشاركون خلال الوقفة جملة من المطالب، في مقدمتها تسريع وتيرة برامج التلقيح والتعقيم، باعتبارهما من الآليات التي يمكن أن تساهم في الحد من تكاثر الحيوانات الضالة، إلى جانب الدعوة إلى وضع منظومة أكثر فعالية للتعامل مع هذه الظاهرة، بما يضمن حماية المواطنين وسلامتهم، ويحافظ في الوقت نفسه على حياة الحيوانات ورفاهيتها.

وأكد منظمو الوقفة أن تحركهم لا يستهدف خلق أي توتر أو مواجهة مع المؤسسات والسلطات، وإنما يروم إيصال صوت الجمعيات والفعاليات المهتمة بالرفق بالحيوان إلى الجهات المسؤولة، والدفع نحو فتح نقاش جدي حول أفضل السبل لمعالجة ظاهرة الحيوانات الضالة.

وشدد المحتجون على ضرورة الانتقال من المقاربات التي تقوم على القتل أو التسميم إلى مقاربة وقائية وعلمية، ترتكز على التلقيح والتعقيم والعلاج والتتبع، مع توفير الإمكانيات البشرية واللوجستية الضرورية لتنفيذ برامج مستمرة وفعالة، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية لا تضع حداً لجذور المشكلة.

ويرى المشاركون أن معالجة ظاهرة الحيوانات الضالة لا يمكن أن تكون مسؤولية جهة واحدة، بل تستوجب تنسيقاً بين السلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح المختصة والمجتمع المدني والجمعيات العاملة في مجال الرفق بالحيوان، مع اعتماد برامج واضحة وقابلة للتقييم، تستند إلى المعطيات العلمية والميدانية.

وتأتي هذه الوقفة في ظل استمرار النقاش العمومي بالمغرب حول الطريقة الأنسب للتعامل مع الحيوانات الضالة، خصوصاً في ظل التحدي المتمثل في تحقيق معادلة تجمع بين حماية الصحة والسلامة العامة من جهة، واحترام الرفق بالحيوان من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، دعا المحتجون إلى اعتماد مقاربة متوازنة لا تضع حماية الإنسان في مواجهة حماية الحيوان، مؤكدين أن الأمرين يمكن تحقيقهما معاً من خلال سياسات عمومية واضحة، تقوم على الوقاية والتلقيح والتعقيم والعلاج والتتبع، إلى جانب تعزيز التوعية والمسؤولية المشتركة.

كما جدد المشاركون دعوتهم إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الجمعيات والفعاليات المهتمة بالرفق بالحيوان، باعتبارها طرفاً مدنياً يمكن أن يساهم في تشخيص الإشكالات واقتراح الحلول ومواكبة تنفيذ البرامج على أرض الواقع.

وبذلك، لم تكن الوقفة، وفق منظميها، مجرد احتجاج على ممارسات معينة، بقدر ما شكلت رسالة مدنية تدعو إلى إعادة النظر في طرق تدبير ملف الحيوانات الضالة، والانتقال من ردود الفعل الظرفية إلى سياسة مستدامة، قوامها العلم والقانون والوقاية والرحمة.

ففي نهاية المطاف، لا تبدو حماية المواطن والرفق بالحيوان هدفين متعارضين، وإنما مسؤوليتين يمكن الجمع بينهما متى توفرت الإرادة، والتخطيط، والموارد، والتنسيق بين مختلف المتدخلين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...