مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
تشهد وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة حالة من الترقب الشديد مع استعداد الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري لإحداث سلسلة من التغييرات الإدارية واسعة النطاق، تستهدف إعادة ترتيب الإدارة المركزية والوكالات الحضرية قبل مغادرتها الحقيبة الوزارية، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام طموحات سياسية مستقبلية.
وتأتي هذه التحركات في سياق إصلاح شامل للقطاع، خاصة بعد المصادقة على تقليص عدد الوكالات الحضرية إلى 12 وكالة جهوية، بهدف تفكيك ما وصفت المصادر بـ “جيوب المقاومة” التي كانت تعرقل مسار الإصلاح واحتكار بعض الموظفين لملفات التعمير، مما حول بعض الملحقات الإدارية إلى صناديق سوداء تتحكم في مسار مشاريع كبرى.
وكشفت شكايات متعددة قدمها منعشون عقاريون ومستثمرون عن حالات تعسف إداري وعرقلة للملفات الاستثمارية دون مبررات قانونية واضحة. وتشير المعطيات إلى أن بعض المسؤولين احترفوا الابتزاز وتأخير المشاريع لتحقيق مصالح شخصية، ما دفع الوزيرة إلى دراسة الملفات المثيرة للشبهات تمهيداً لإطلاق أكبر عملية تنقيلات وتعيينات في تاريخ الوزارة.
ولا تقتصر التجاوزات على تعطيل المشاريع الاقتصادية فحسب، بل تشمل تهديد أرزاق المواطنين وممتلكاتهم العقارية، حيث تحولت بعض الأراضي العارية إلى هدف للاستغلال غير المشروع، وسط تواطؤ محدود لبعض الموظفين مع سماسرة ومصالح خاصة.
المصادر المقربة من ديوان الوزيرة أكدت أن التغييرات المرتقبة ستكون شاملة، خصوصاً في المدن الكبرى مثل طنجة وفاس ومراكش والرباط، حيث استخدمت بعض الوكالات الحضرية أحياناً كأداة سياسية لتصفية الحسابات ومنح امتيازات غير مستحقة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الشفافية وقطع الطريق أمام الفساد في قطاع التعمير، مع التأكيد على ضرورة رقمنة جميع مساطر التهيئة والتعمير لضمان الحوكمة الرشيدة، وتمكين الإدارة من أداء دورها كخدمة عمومية فاعلة، بعيداً عن الضغوط السياسية والمصالح الشخصية.
