مع ارتفاع الإقبال الصيفي.. عودة النقل السري بأكادير تثير مطالب بتعزيز خدمات النقل العمومي
شارك
متابعة / محمد لحياني
عادت ظاهرة النقل السري إلى الواجهة بعدد من المناطق التابعة لمدينة أكادير ونواحيها، تزامناً مع انطلاق الموسم الصيفي وارتفاع الطلب على وسائل التنقل، وسط تزايد النقاش حول محدودية خدمات النقل العمومي وصعوبة التنقل في بعض المسارات.
وتفيد معطيات محلية بأن عدداً من المواطنين أصبحوا يلجؤون إلى وسائل النقل غير المرخصة، خاصة بالمناطق التي تعاني من نقص في وسائل النقل أو التي يصعب الوصول إليها عبر سيارات الأجرة، وهو ما ساهم في تنامي نشاط ما يعرف بـ”الخطافة” خلال هذه الفترة.
ويؤكد عدد من المرتفقين أن من بين الأسباب التي تدفعهم إلى البحث عن بدائل، امتناع بعض سائقي سيارات الأجرة عن العمل في بعض الوجهات أو رفض نقل الزبائن إلى مسارات يعتبرونها غير مجدية من الناحية الاقتصادية، الأمر الذي يخلق فراغاً تستغله وسائل النقل غير القانونية.
في المقابل، ترى الهيئات المهنية الممثلة لقطاع سيارات الأجرة أن ظاهرة النقل السري لا يمكن ربطها فقط بجودة الخدمات أو الخصاص المسجل في بعض المناطق، معتبرة أن انتشارها يعود إلى عوامل متعددة تتعلق بتنظيم قطاع النقل وتزايد الطلب على خدمات التنقل.
وفي هذا الإطار، أوضح مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، أن النقل السري يعد نشاطاً خارج الإطار القانوني، مشيراً إلى أن نقل الأشخاص يخضع لتراخيص وشروط قانونية محددة، لا تتوفر في المركبات التي تزاول هذا النشاط بشكل غير مرخص.
وحذر المتحدث من المخاطر المرتبطة باستعمال هذه الوسائل، خاصة في حالة وقوع حوادث سير، بسبب غياب الضمانات القانونية والتغطية التأمينية التي تكفل حماية الركاب، داعياً المواطنين إلى توخي الحيطة عند اختيار وسائل التنقل.
وأكد الحاجي أن معالجة هذه الظاهرة تقتضي اعتماد حلول شاملة لا تقتصر على الجانب الزجري فقط، بل تشمل أيضاً تحسين خدمات النقل العمومي، وتعزيز العرض المخصص للمناطق التي تعرف خصاصاً، بما يضمن للمواطنين وسائل نقل قانونية وآمنة تستجيب لاحتياجاتهم، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم التي تعرف ارتفاعاً في الطلب على التنقل.
نستخدم في آخر خبر ملفات cookies للتأكد من أننا نقدم لك أفضل تجربة على موقعنا. إذا واصلت استخدام هذا الموقع ، فسوف نفترض أنك موافق على ذلك تبعا لقوانين GDPRموافقغير موافق