مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
شهد النقل البحري الدولي اضطرابًا غير مسبوق بعد إغلاق مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب ويستقبل نحو 25% من إنتاج النفط العالمي. هذا الحدث دفع شركات الشحن الكبرى لإعادة رسم خطوطها البحرية، مما وضع ميناء طنجة المتوسط في موقع المحطة البديلة الأكثر قدرة على استيعاب الحركة الجديدة للسفن.
بعض شركات الشحن العالمية، مثل ميرسكوهاباغ-لويد وCMA CGM، اختارت تحويل أسطولها حول رأس الرجاء الصالح، ما يزيد مدة الرحلة بمعدل 10 إلى 14 يومًا، بحسب تصريحات مسؤول الميناء، ما يفرض تحديات إضافية على سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من تكاليف الوقود والتشغيل.
يتمتع طنجة المتوسط بموقع استراتيجي يجمع بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وقدرات تشغيلية عالية تشمل معالجة ملايين الحاويات والبضائع سنويًا. ففي 2025، سجل الميناء 161 مليون طن من البضائع و11.1 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدمًا، ما يعكس توسع نشاطه وجاذبيته للشحن العالمي.
الميناء لا يقتصر دوره على النقل البحري فقط، بل يشكل مركزًا اقتصاديًا ضخمًا يضم أكثر من 1400 شركة تعمل في مجالات متنوعة مثل السيارات والطيران والخدمات اللوجستية والمنسوجات، بقيمة أعمال بلغت 15.8 مليار يورو، ما يعزز مكانة المغرب كلاعب محوري على خريطة التجارة الدولية.
غير أن هذا الزخم يتطلب مواجهة تحديات حقيقية، أبرزها تحسين الربط بين الميناء والبنية التحتية للنقل البري، وتطوير المخازن، واستثمار التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي لمراقبة العمليات بكفاءة، خاصة مع توقع زيادة حجم السفن والبضائع.
في هذا السياق، تتحول أزمة مضيق هرمز إلى فرصة استراتيجية لطنجة المتوسط، الذي يمكنه أن يصبح مركزًا إقليميًا يربط إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط، ويعزز من مكانة المغرب كلاعب أساسي في الشبكة العالمية للنقل البحري والتجارة الدولية.
