مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
وسط صرح طبي كان من المفترض أن يكون منارة للشفاء، يكشف الواقع المرير لمستشفى لالة خديجة عن أزمة حقيقية في البنية التحتية والخدمات الطبية. عند الدخول إلى الممرات الطويلة للمستشفى، يلاحظ الزائر غياب الحياة اليومية المعتادة في المستشفيات: لا أصوات أجهزة التنفس، ولا همسات الممرضين، ولا حركة المرضى أو ذويهم.
الغرف الداخلية خاوية على عروشها، أسرة معدنية فارغة، وأجهزة طبية غائبة أو معطلة، فيما رفوف الصيدلية شبه خالية، ما يجعل وصفة الطبيب مجرد ورقة تتحمل معاناة إضافية للمرضى وأسرهم في البحث عن الدواء خارج المستشفى.
الموظفون القلائل يحكون عن غياب المعدات الأساسية، مثل أجهزة الأشعة أو تخطيط القلب، وعن قلة الأطر الطبية المؤهلة التي اضطر بعضها للانتقال إلى مراكز أخرى. الأطباء والممرضون الذين بقوا، يضطرون للعمل في ظروف صعبة جدًا، مما يعرض جودة الخدمات الصحية للخطر.
المستشفى يبرز فجوة كبيرة بين الخطابات الرسمية حول تطوير القطاع الصحي والواقع على الأرض، حيث يظل سكان الإقليم محرومين من حقهم في الرعاية الصحية اللائقة. الحالات الطارئة تتفاقم مع الحاجة للسفر إلى مراكز بعيدة، ما يزيد من المعاناة وتكاليف العلاج.
مستشفى لالة خديجة ليس مجرد مبنى، بل يمثل اختباراً حقيقياً لمسؤولية الدولة والتزامها بحقوق المواطنين في الصحة، وينذر بأن أي إهمال مستمر قد يؤدي إلى نتائج مأساوية لا تُعوض.
