Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

يوسف الكلاخي.. دكتوراه بمرتبة “مشرف جداً” تُتوج مساراً يزاوج بين صرامة الأكاديمية وحيوية الميدان

 بقلم / أمال أغزافي

في لحظة علمية تجسد التلاحم بين الخبرة الميدانية والبحث الأكاديمي الرصين، استطاع الباحث يوسف الكلاخي أن ينتزع شهادة الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية يوم التلاتاء 28 أبريل 2026.، محققاً ميزة مشرف جداً” مع التوصية بالنشر، اعترافاً بقيمة أطروحته التي سبرت أغوار السياسات الثقافية في المغرب.

لم تكن رحلة الكلاخي في دهاليز البحث الأكاديمي منفصلة عن انشغالاته المجتمعية؛ فقد اختار موضوعاً يمس صلب التنمية الوطنية تحت عنوان:

السياسات العمومية الثقافية في ضوء تحولات الحقل السياسي والاجتماعي بالمغرب (2012–2025) : دراسة ميدانية لجهة الدار البيضاء–سطات

تحت الإشراف العلمي الدقيق لـ الأستاذ الدكتور سعيد خمري، قدم الباحث تشريحاً سوسيولوجياً وقانونياً لكيفية تطور الفعل الثقافي الرسمي وتفاعله مع المتغيرات التي طرأت على المجتمع المغربي خلال العقد الأخير. وقد تميزت الدراسة بالعمق الميداني، حيث جعلت من جهة الدار البيضاء-سطات نموذجاً لقراءة فعالية هذه السياسات على أرض الواقع.

يأتي لقب “دكتور” ليتوج مساراً طويلاً من الانخراط الفاعل في الشأن العام. فالكلاخي، الذي يشغل منصب رئيس المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية، وعضو المكتب التنفيذي لشبكة المراكز العلمية المدنية، أثبت أن الجامعة ليست “برجاً عاجياً”، بل هي مختبر لإنتاج الحلول لقضايا المجتمع.

هذا المزاوجة بين “الميدان” و”الجامعة” هي ما أضفت على أطروحته نكهة خاصة؛ حيث لم تكن الأرقام والمعطيات مجرد إحصاءات باردة، بل كانت انعكاساً لواقع ثقافي واجتماعي يعيشه الباحث يومياً في مراكز التفكير ومؤسسات المجتمع المدني.

لم تمر المناقشة دون إشادة واسعة من اللجنة العلمية، التي نوهت بـ الأصالة البحثية و الشجاعة المنهجيةفي معالجة ملفات السياسات الثقافية. وتأتي التوصية بالنشر لتضع هذا العمل في متناول الباحثين وصناع القرار، وليكون مرجعاً لكل مهتم بتقاطعات السياسة والثقافة والمجتمع في المغرب الحديث.

إن نيل الدكتور يوسف الكلاخي لهذه الدرجة الرفيعة هو احتفاء بجيل من الباحثين المغاربة الذين يؤمنون بأن المعرفة تبدأ من رصد الواقع وتنتهي بتنظيره علمياً للمساهمة في بناء مغرب الغد.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...