مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مراكش – شهدت ولاية أمن مراكش في الأشهر الأخيرة تحقيقات تفتيشية مكثفة، حيث قامت لجنة تفتيش مركزية بالاستماع إلى أكثر من 360 شرطيا، في إطار التحقيقات الجارية بشأن اشتباه تورطهم في ارتكاب مخالفات مهنية. وقد شملت هذه التحقيقات عدة مصالح ومراكز أمنية بالمدينة، وقد أسفرت عن عدد من الإجراءات التأديبية والعقوبات بحق عدد من المسؤولين والموظفين الأمنيين.
بدأت اللجنة المركزية أعمالها التفتيشية في شهري شتنبر وأكتوبر 2024، حيث أُعطيت لها صلاحيات واسعة للتحقيق في سير العمل بالمصالح الأمنية المختلفة. شملت التحقيقات الاستماع إلى العديد من موظفي الأمن، الذين كان يشتبه في تورطهم في مخالفات ترتبط بالإهمال الوظيفي أو سوء التدبير. اللجنة قامت بجولات ميدانية ومقابلات مع أفراد الشرطة، وجمعت تقارير تفصيلية حول مختلف الأنشطة والممارسات داخل الأقسام الأمنية.
بحسب المصادر، توصلت اللجنة إلى نتائج مفاجئة في بعض المصالح، خاصة في مصلحة حوادث السير التابعة للمنطقة الأمنية الخامسة. تم اكتشاف بعض الاختلالات التي تعود إلى نقص في العنصر البشري، حيث لم تكن المصلحة تتوفر سوى على ستة عناصر فقط، وهو ما يتناقض مع توجيهات المديرية العامة للأمن الوطني التي توصي باعتماد نظام العمل بالمناوبة (Quatre Huites) أي أربعة ورديات للعمل على مدار اليوم.
في سياق تحقيقاتها، اكتشفت اللجنة أن مصلحة حوادث السير في المنطقة الخامسة كانت تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية، ما أدى إلى تقليص فعالية عمل المصلحة في معالجة الحوادث. كما تبين أن اثنين من أفراد الأمن العاملين في هذه المصلحة تم نقلهم إلى مصلحة حوادث السير في المنطقة الأمنية الأولى، التي تتوفر على 14 عنصرا وتعمل بنظام المناوبة الذي يتوافق مع التوجيهات الرسمية (Quatre Huites).
أثارت هذه الاختلالات استياءً كبيرًا داخل اللجنة التفتيشية، حيث كان من المفترض أن يتم توزيع العناصر بشكل عادل بما يضمن تقديم خدمة أمنية فعالة لجميع مناطق المدينة.
بناءً على تقارير اللجنة التفتيشية، بدأت المديرية العامة للأمن الوطني في اتخاذ إجراءات صارمة ضد العديد من المسؤولين الأمنيين في مراكش. حيث تم إعفاء عدد من المسؤولين البارزين من مهامهم بسبب تقارير اللجنة التي كشف عنها.
من بين القرارات التي اتخذت، تم إعفاء رئيس قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن مراكش، ورئيس المنطقة الأمنية الرابعة (المحاميد)، وقائد الهيئة الحضرية بالمنطقة الأولى (جليز)، وقائد الهيئة الحضرية الولائية. وتم اتخاذ هذه القرارات بناء على التقارير التي أظهرت بعض الاختلالات في أداء هؤلاء المسؤولين وعدم التزامهم بالمعايير المطلوبة في إدارة الأعمال الأمنية.
بالإضافة إلى قرارات الإعفاء، قررت المديرية العامة للأمن الوطني إجراء تنقيلات داخل بعض الدوائر الأمنية بمراكش. فقد تم نقل رئيس الدائرة الأمنية السادسة ليشغل نفس المنصب في الدائرة الأمنية الثالثة، بينما تم نقل رئيس الدائرة الثالثة إلى الدائرة الأمنية الـ13، وهو ما يعكس رغبة المديرية العامة في إعادة ترتيب الأوراق الأمنية داخل المدينة، وتنشيط العمل في الدوائر الأمنية المعنية.
وتم كذلك نقل رئيس الدائرة الـ13 إلى الدائرة السادسة في المنطقة الثانية (سيدي يوسف بن علي)، في محاولة لتحسين الأداء الأمني في المناطق التي شهدت بعض المشاكل التنظيمية.
بحسب مصادر الصحيفة، فإن المديرية العامة للأمن الوطني قد تواصل اتخاذ إجراءات تأديبية بحق موظفين أمنيين آخرين في الأيام المقبلة، حيث يتوقع أن تشمل العقوبات مزيدًا من الإعفاءات والتنقيلات في صفوف رجال الأمن بمراكش. ويُرجح أن تشمل هذه العقوبات أفرادًا آخرين في مختلف المصالح الأمنية التي خضعت للتفتيش.
تُعد هذه الإجراءات جزءًا من الجهود المستمرة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتحسين العمل الأمني في مراكش وضمان تقديم خدمة أمنية فعالة للمواطنين. وقد أثارت هذه التحركات ردود فعل متباينة، حيث أشاد البعض بالحزم الذي أبدته المديرية العامة، في حين اعتبر البعض الآخر أن هذه الإجراءات كانت ضرورية لضمان احترام معايير العمل في مختلف المصالح الأمنية. تبقى الأنظار مشدودة لرصد مستجدات التحقيقات والعقوبات المحتملة في الأيام المقبلة.
