Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

إقليم تارودانت: دعوات متجددة لإعادة النظر في التقسيم الإداري وتعزيز العدالة المجالية

تارودانت / آخر خبر

عاد ملف التقسيم الإداري لإقليم تارودانت إلى الواجهة، في سياق النقاش المتواصل حول تطوير السياسات الترابية بالمغرب، والرامية إلى تحقيق توازن أكبر في التنمية وتقليص الفوارق المجالية بين مختلف الجهات.

ويُعد إقليم تارودانت من بين أكبر الأقاليم على المستوى الوطني، سواء من حيث المساحة أو عدد الجماعات الترابية التي تبلغ 89 جماعة، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على مستوى تدبير الشأن المحلي وتوفير خدمات القرب لفائدة المواطنين، ما يعزز، وفق متتبعين، مطلب إعادة النظر في البنية الإدارية الحالية بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.

ويشير المهتمون بهذا الملف إلى أن النقاش حوله ليس جديداً، إذ سبق أن طُرح في فترات سابقة، خاصة في إطار مطالب إحداث عمالات جديدة بهدف تخفيف العبء الإداري وتحسين نجاعة التدبير الترابي. وقد تجدد هذا النقاش مؤخراً بشأن إمكانية إعادة هيكلة الإقليم في اتجاه تقسيمه إلى وحدات ترابية أكثر توازناً، من بينها تارودانت، أولاد تايمة ونالوين، بما يسمح بإعادة توزيع الموارد والإمكانات بشكل أكثر فعالية.

ويرى متتبعون أن أي إصلاح من هذا النوع يستوجب اعتماد مقاربة موضوعية تستحضر الخصوصيات الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية للإقليم، مع ضمان الانسجام بين مختلف مكوناته الترابية، إلى جانب إشراك الفاعلين المحليين من مؤسسات ومنتخبين وفعاليات مدنية واقتصادية في بلورة تصور تشاركي للإصلاح.

ويأتي هذا النقاش في سياق ما سبق أن أشار إليه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن إمكانية إحداث عمالات وتقسيمات إدارية جديدة في أفق سنة 2027، استجابة للتحولات الديمغرافية والعمرانية، وسعياً إلى تحسين جودة الخدمات العمومية.

ويعتبر مهتمون أن إعادة هيكلة المجال الترابي لتارودانت قد تشكل رافعة لتعزيز النجاعة الإدارية وإحداث أقطاب تنموية جديدة، بما ينعكس إيجاباً على ظروف عيش الساكنة ويدعم فرص الاستثمار وخلق الشغل، في إطار ترسيخ مبادئ العدالة المجالية والتنمية المستدامة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...