مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
أطلقت مصالح المراقبة المركزية التابعة لـ المديرية العامة للضرائب بالمغرب عمليات تدقيق تستهدف عدداً من صناع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت معطيات مالية عن مداخيل مهمة لم يتم التصريح بها ضمن الإقرارات الضريبية.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر مطلعة، فقد جرى إشعار عشرات المؤثرين بضرورة تسوية وضعيتهم الجبائية وتبرير مداخيلهم الناتجة عن أنشطة الترويج والإعلانات الرقمية عبر الإنترنت. وجاءت هذه الخطوة بعد رصد معاملات مالية مرتبطة بخدمات تسويق رقمي ظهرت ضمن التصريحات الضريبية لشركات تعاملت مع هؤلاء المؤثرين، حيث تم تسجيلها كنفقات وتكاليف في حساباتها.
واعتمدت مصالح الضرائب في تحرياتها على معطيات دقيقة وفرتها مصلحة التحقيقات ومعالجة البيانات وتتبع الأنشطة الرقمية التابعة لمديرية المراقبة، وهو ما مكّن من تحديد هويات عدد من المؤثرين والمتعاقدين معهم، إلى جانب تقدير حجم المعاملات التجارية التي تتم عبر المنصات الرقمية.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن بعض المؤثرين يحققون مداخيل شهرية مرتفعة من الإعلانات والشراكات التجارية، تجاوزت 100 ألف درهم شهرياً (10 ملايين سنتيم)، أي ما يعادل نحو 1.2 مليون درهم سنوياً. وتندرج هذه المداخيل ضمن شريحة الدخل الخاضعة لنسبة ضريبية قد تصل إلى 38 في المائة وفق النظام الضريبي المعمول به.
كما كشفت عمليات التدقيق الأولية عن عدم تصريح مئات المؤثرين بمداخيل تلقوها عبر تحويلات مالية أو حوالات بريدية. وأشارت المصادر إلى أن بعض المعنيين يبررون الأمر بعدم معرفتهم بالإجراءات القانونية اللازمة للتصريح بالمداخيل، في حين يُعتقد أن آخرين تعمدوا التهرب من أداء واجباتهم الضريبية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الإشعارات الموجهة لتسوية الوضعية الضريبية قد تشمل مداخيل تصل قيمتها إلى نحو 52 مليون درهم، مرتبطة بالأرباح المحققة خلال السنوات الأربع الماضية، مع احتمال ارتفاع هذا الرقم بالنظر إلى حجم المشاهدات والمتابعين الذين يحظى بهم بعض المؤثرين.
وفي هذا السياق، باشرت مصالح الضرائب أيضاً عمليات تحسيس لفائدة المعنيين قبل الانتقال إلى إجراءات التحصيل، محذرة من خطورة ممارسة أنشطة تجارية دون إصدار فواتير قانونية، وهو ما قد يعرّض المخالفين لغرامات وعقوبات مالية.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار تفعيل مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 70 مكرر من قانون المالية، التي تُخضع ما يسمى بـ “الدخول والمكاسب الأخرى”للضريبة على الدخل، بما يشمل الأرباح الناتجة عن أنشطة صناعة المحتوى الرقمي والإعلانات عبر الإنترنت، بعد تزايد عدد العاملين في هذا المجال وارتفاع حجم عائداته.
