Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

فضيحة تدبير قطاع النظافة بالقنيطرة: تجاوزات مالية وإدارية في صفقة “المرحلة الانتقالية”..

توصل عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، بسلسلة من الشكايات من فعاليات مدنية تندد بالاختلالات الصارخة التي تشوب تدبير قطاع النظافة بمدينة القنيطرة. وقد أثارت هذه الشكايات جدلاً واسعًا حول مدى التزام الشركة المفوض إليها تدبير القطاع ببنود دفتر التحملات، خصوصًا بعد مرور سنة كاملة على فوزها بالصفقة، دون تحقيق التقدم المأمول في مستوى الخدمة.

أشارت المصادر إلى أن الشركة التي حصلت على صفقة تدبير قطاع النظافة ما زالت تجمع النفايات باستخدام شاحنات قديمة تحمل عبارة “المرحلة الانتقالية”، التي كان من المفترض أن تستمر فقط ستة أشهر. إلا أن هذه المرحلة الانتقالية امتدت بلا مبرر قانوني واضح، دون أن تتخذ الجهات الوصية، خصوصًا المجلس الجماعي، أي خطوات لتطبيق الغرامات المنصوص عليها في دفتر التحملات بشأن التأخير. وأبرزت الفعاليات المدنية أن استمرار هذه الممارسات يشكل إخلالاً بالثقة الممنوحة للشركة، ويعكس ضعف الرقابة من طرف المسؤولين المحليين، مما زاد من استياء المواطنين إزاء تدهور مستوى خدمات النظافة.

أفادت المصادر بأن الصفقة الجديدة شهدت تضاعفًا مثيرًا في التكلفة مقارنة بالصفقة السابقة، حيث بلغت قيمتها حوالي 7 مليارات سنتيم، دون أن ينعكس ذلك على تحسين الخدمات أو تحديث التجهيزات. وأشارت التقارير إلى وجود خروقات وتلاعبات خطيرة في مسار الصفقة، تستدعي فتح تحقيق عاجل من طرف الجهات المختصة، خاصة في ظل غياب آليات المراقبة الفعالة من طرف المجلس الجماعي.

تطالب الفعاليات المدنية بعقد جلسة مستعجلة على مستوى المجلس الجماعي لتقديم تفسيرات بشأن الاختلالات التي رافقت هذه الصفقة، مع الدعوة إلى فتح تحقيق شفاف من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات. كما دعت إلى تفعيل العقوبات المنصوص عليها في دفتر التحملات وإعادة النظر في كيفية تدبير هذا القطاع الحيوي.

أدى هذا الوضع إلى تدهور المشهد البيئي بمدينة القنيطرة، حيث أصبحت شكاوى السكان بشأن انتشار النفايات في الشوارع وتراكم الأزبال بشكل عشوائي جزءًا من الواقع اليومي. ويرى المواطنون أن غياب محاسبة فعلية للمسؤولين يزيد من تعقيد الوضع، ويعكس أزمة أعمق تتعلق بتدبير الشأن العام على المستوى المحلي.

تظل الأنظار متجهة نحو عامل الإقليم والمصالح المختصة لاتخاذ خطوات عاجلة وحاسمة لتصحيح هذا الوضع. ويتطلع المواطنون إلى قرارات ملموسة تضمن محاسبة الجهات المسؤولة عن هذه الاختلالات واستعادة ثقة السكان في تدبير الشأن المحلي.

كتبته /ميمونة داهي

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...